ياسر الفادني يكتب … ولا زلنا نركب الكركابة !

فجاج الإلكترونية

من أعلى المنصة

ياسر الفادني

ولا زلنا نركب الكركابة !

الكركابة للذي لا يعرفها …..هي عربة قديما كانت تنقل الركاب وتشحن البضائع وهي من عائلة عربات (التيمس) ا…….و (التيبر) وهي عربات تكاد تكون انقرضت تماما إلا القليل منها الذي ربما يكون هيكلا فقط ، وهي عربة بطيئة السرعة (ابو القدح لو شدا حيلوا بخرم منا) ! ، صوت الكركابة عالي جدا فصوتها يصحي ( النايم ) وهو مخلوع وإن سمعته( الغنماية ) تجري ذات اليمين وذات الشمال وربما (تطرح جناها في بطنها ارضا) لو ضرب (البوري) تكاد المنازل الضعيفة تقع من الاهتزاز الصوتي القوي ، الكركابة تغني بها الفنان ابراهيم موسى ابا ولعلها في ذلك العهد كانت الوسيلة المثلى للوصول الي الحبيب وكانت وسيلة للسيرة والأفراح ،شكل الكركابة ليس فيه جمال من ناحية التصميم …

نحن شعب ظلننا نركب الكركابة منذ سنتين ونيف هي هي…… لكن يتغير ا (السواقون) ،جبريل ابراهيم واحد من الذين قادوا هذه العربة قبل أسبوع وزيرا للمالية والشؤون الإقتصادية ،المعروف إداريا أن الذي يتقلد إدارة عمل….. وزيرا كان او مديرا يجب عليه أولا أن يطوف على أقسام مؤسسته أولا ويعقد اجتماعات مع كل إدارة ويسمع فقط ويسأل ويقيم بعدها يجلس في كرسيه ويضع خطته لنجاحه كيف يعالج المعوقات وكيف يطور الإيجابيات ، ويبتكر خطة محكمة ….. ويضع لمساته فيها تكون هادية له….. وإن ذهب يكمل الذي ياتي من بعده هذا ما نعرفه في منظومة العمل الإداري، لا أظن جبريل فعل ذلك والدليل على ذلك ما قاله في المؤتمر الصحفي الذي عقده وتحدث فيه بصورة إيجابية عن خطة التعويم وكيف أنها نفتح افاقا جديدة في إدارة الشأن الإقتصادي إلى وضع أفضل وكيف أنها تجعل الدول الأجنبية تنمنحنا القروض وتغدق علينا بالأموال…..كما صرح أن بنك السودان جاهز لهذه الخطة وسوف يطرح عمل لدعم الأسر الفقيرة هذا ملخص لما قال، أعتقد أن السيد الوزير قد استعجل في الامر ولم يدرسه جيدا ولم يستشير الخبراء الإقتصاديين في هذا المجال لأن هذا البرنامج يحتاج لدراسة وتروي وزمن ،هذا البرنامج عجزت عن تنفيدة سلطات النظام السابق وحتى البدوي وهبة لم يطرحوا هذا البرنامج ولو فيه خيرا لفعلوا…..

خطة تعويم الجنيه السوداني خطوة متسرعة سوف يكون لها مالاتها السياسية والاقتصادية السالبة وتجعلنا في دائرة ( كورة الشحدة) والاعتماد في اقتصادنا على الهبات والقروض التي ضيعت هذه البلاد من قبل ، جربنا من قبل وعود الارادة الدولية لمنح السودان والتي كانت حبرا على ورق منذ فصل الجنوب ووعود المانحين التي ذهبت ادراج الرياح حتى مؤتمر المانحين الذي انعقد في عهد هذه الحكومة لم يوف بما وعد ،نحن فقدنا الثقة تماما في الهبات والقروض ذات الثمن والتي لها أجندة ومصالح أخرى ، إن كان جبريل ابراهيم يثق في هؤلاء فيجب أن يغير رأيه الآن، إذن نحن لا زلنا نركب الكركابة أم لساتك فيها كركسات جمع( كركاسة) ولم نصل أم روابة ولا حتى كوستي! .

التعليقات مغلقة.