محجوب حسون يكتب …الصمغ العربي …وعودة (الوعي الإقتصادي )؟

فجاج الالكترونية

الصمغ العربي …وعودة (الوعي الإقتصادي )؟

للأمانة والتاريخ
محجوب حسون

(1)……

في الوقت الذي قام فيه وزير المالية والإقتصاد دكتور جبريل إبراهيم بتعويم الجنيه السوداني بموافقة حكومة الفترة الإنتقالية بينما الامة السودانية لم تعد العدة لمرحلة (العوم ) وهي تظن بأن الغرق قادم لامحال حتى وإن لم يكونوا من (العاقين )لتوجيهات وإرشادات صندوق النقد الدولي وصويحباتها ..وجبريل يصرخ…تعالوا أركبوا معنا في (السفينة ) وأخرين يصرخون ..سنأوي إلى جبل يعصمنا من الغرق وهكذا الفعل ورد الفعل!.

(2)…

وفي ذات تواقيت الزلزلة تلك قام السفير الهولندي بالخرطوم بإفتتاح مصنع (لتعبئة الصمغ العربي) بنيالا بعد أن قامت مجموعة من أبناء السودان المقيمين في هولندا (30) سنة بأقناع دولة هولندا بعمل ذلك المصنع لعمل بدأ منذ العام ٢٠١٤م ولم يتحقق إلا في العام ٢٠٢١م بسبب معاكسات ومضايقات من لوبي الصمغ العربي في حكومة الإنقاذ والتي كثر فيها تعدد السماسرة والذين بلغوا (١١) وسيط أو محطة (طاقية )حتى يصل المنتج إلى مكان التسويق خارج السودان ( بحسب حديثهم في حفل الإفتتاح ) فيما تعهد ممثل والي جنوب دارفور أمين حكومة الولاية حامد التجاني هنون بتذليل كل الصعاب التي تواجه الإستثمار .

( 3)….

ولفت السفير الهولندي بالسودان شورت أسميث إلي أن الهدف من المصنع يتلخص في (4) مهام وهي أن يكون هناك سعر مجزي للمنتج ،دعم العملية الإنتاجية من خلال المصنع ،إضافات فنية مثل الرش وطحن الصمغ العربي وإضافة قيمة إضافية وتدريب المنتجين ورفع مقدراتهم لزراعة المزيد من الاشجار منوها إلى أن السياسات السابقة كانت مؤذية جدا منها عدم تمكنهم من الحصول على أراضي في الخرطوم ونيالا فضلا عن السياسات الإدارية مشيرا الى أن الضغوط التي تعرضت لها(فوغا ) لو تعرضت لها اي شركة كانت ستترك العمل لكن فوغا إستمرت في رؤيتها الاستراتيجية بالإصرار والحرص على العمل منوها الى أن السودان دخل في السلام والتصالح الإجتماعي وهي واحدة من أهم عناصر الإنتاج لدعم القطاعات الانتاجية وتابع (من فوائد القطاع الخاص إعادة الحياة والعافية للإقتصاد السوداني ) مشيرا إلى أن الإستثمار في السلاسل القيمية يزيد من الدخل القومي والحصول على قدرات مهنية لبلوغ مرحلة (صنع في السودان) لأغلب المنتجات .

(4)……

وأشار عبدالرحمن إبراهيم عبدالرحمن مدير مصنع (فوغا ) للصمغ العربي إلى أن منتجي الصمغ العربي من أكثر المنتجين إرتباطا بالسلع يمتد مابين أربعة إلى خمسة أشهر في بعض المناطق يعانون فيه من الثعابين والعقارب عكس المحاصيل الاخرى لافتا إلى أن السودان كان ينتج في الماضي ٨٠% من الإنتاج العالمي الان تناقص الي ٥٠ إلى ٥٢% من الإنتاج العالمي من (١٠٠) ألف طن إلى ٤٠ إلى ٤٥ ألف طن في السنة منوها الى انه بسبب ضعف السعر قام المنتجين بقطع الاشجار والمساهمة في الزحف الصحراوي وإستبدال أشجار الصمغ بزراعة الفول والعيش والفحم منوها إلى أنهم بدأوا بزراعة (٤٠٠) ألف شتلة .
وكشف عبدالرحمن عن فساد كل الذين تعاملوا في الصمغ العربي في الفترة السابقة لجهة أنهم يحولونها من جودة عالية إلى جودة أقل حتى ياخذ الحكومة منهم ٣٠% لاخذ ٣٠ دولار ليباع ب(٢٥٠٠) دولار في حين أن أقل سعر مفروض يباع به الصمغ العربي (٢٠) ألف دولار وتابع (كل الذين تولوا أمر الصمغ العربي في الفترة السابقة مفروض يتحاكموا )مشيرا الى أن الصمغ العربي لافكاك منه عالميا وتدخل في معظم الصناعات إن لم يكن جلها فيما لفت مستر مرتاي مدير التسويق بالشركة إلى إنشاء موقع (كوشيا) في الإنترنت للمساهمة في زيادة المعرفة والرقعة الزراعية لاسيما وأن معاهد أبحاث أمريكية أشارت إلى أهمية تناول ملعقة صمغ يوميا للوقاية من الامراض مثل الكلى أو تناول( ٢ ) إلى (٣) جرام يوميا لافتا إلى أنه ذهب إلى منطقة (حرازة ) بجنوب دارفور وقام بإجراء دراسات واللقاء مع المنتجين ،بلا شك الامر يتطلب عودة الوعي الإقتصادي .

لكم…..
الحل بحسب معظم الخبراء لمشكلة السودان حتى لايدركنا (الغرق ) في بحور وأنهار (التعويم وتبعاته) في الإنتاج الزراعي والحيواني بعلمية ومنهجية وواقعية مع الصبر على التخطيط الإستراتيجي وفي مقدمة ذلك (الصمغ العربي) وكل المميزات التي تتوفر لدينا ولاتتوفر للاخرين.

التعليقات مغلقة.