السودان: التكافل الاجتماعي …بين نداء الواجب ومطرقة الظروف الاقتصادية

فجاج الالكترونية

السودان: التكافل الاجتماعي …بين نداء الواجب ومطرقة الظروف الاقتصادية

فجاج – صابـــر حســن

إنّ التعاون هو أساس من أسُس الحياة الاجتماعية السليمة والصحيحة، وأحيانًا يكون هذا التعاون لتحقيق المنفعة الذاتية أولًا، ومنفعة الجماعة المتعاونة فيما بينها، وتزداد أهمية هذا التعاون إذا كان في سبيل مساعدة الآخر والعودة بالمنفعة على المجتمع، وعندها يُسمّى هذا التعاون بالتكافل الاجتماعي، ويُقصد به: التزام مجموعة من الأفراد وتعاونهم في سبيل تقديم المساعدة للأشخاص المضطرين والمحتاجين، والذين لا يستطيعون تأمين هذه المستلزمات لوحدهم، لسبب ما خارج عن إرادتهم. بذلك يكون كلّ فرد ملتزمًا بالحفاظ على المصالح العامة والخاصة، ويُحاول بكل جهده درء المفاسد والأضرار عن المجتمع، وعندها يصلح بنيان المجتمع وتقوى أركانه ويتطاول بنيانه بين الأمم، وقد يكون معنويًا أو ماديًا ولكلٍّ أهميته ودوره، ولا يمكن إنكار ما أولاه الدين الإسلامي من أهمية لهذا التكافل الاجتماعي وحث عليه في كل موضع، وفي كثير من مواقف الرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة -رضي الله عنهم- ولكن في ظل التــحديات الإقتصـادية الطاحنة وغلاء المعيشة أصبح هاجس مؤرق للمجتمعات
أهمية التكافل الإجتماعي في الماضي
والحاضر موضوع سلطنا الضوء عليه بفجاج وخرجنا بالتالي:

*تخفيف على الفقراء*

الشاعر عبد الله علوان قال:
شاكر لفجاج ولك استاذ صابر حسن
وانتم دوما تطرقون
أبواب في غاية الاهمية
وابدا من مكان انتهى مقالك بين الدين الإسلامي ورسولنا الكريم حث على أهمية التكافل الاجتماعي وذلك للتخفيف على الفقراء ولاشاعة روح المحبه بين المسلمين وإذا نظرت للزكاة لوجدت فلسفة اجتماعيه قيمة إذ انك عندما تعطي منها الفقير تذهب عنه حقده تجاه الغني
والتكافل الاجتماعي يجعل المجتمع يعيش في محبه وسلام
جزيل الشكر والتقدير

*توسيْع دِائرة التكافل تحــدث فرقآ كبيرآ*

الصحفي اباذر دكيــن يقول:
قد يفكر الكثير من البشر -لا سيما في الظروف الراهنة وما في الحياة من مكابدة وتعب- أنّه عليه من نفسه، وأنّ كل إنسان بالكاد يستطيع تأمين مستلزمات حياته وحياة أسرته، وأنّه يُحقّق تكافلًا اجتماعيًا من خلال تلبية متطلبات أسرته، وهذا فيه شيء من الصحة بأنّه يُلبّي حاجات الأسرة، إلا أن توسيع دائرة هذا التكافل ولو شبرًا واحدًا سيحدث فرقًا كبيرًا في المجتمع، خاصةً إذا ما كان هذا الشبر من كل فرد من أفراد المجتمع. إنّ التكافل الاجتماعي له أهمية كبيرة وعظيمة لا يمكن تجاهلها، ستؤدي حتمًا إلى تحسين هائل للأوضاع المعيشية، وسيغير من التعاملات بين البشر، وسيصير لعمل الخير لذة لا يمكن نسيانها، وسيبعد البشرية عن التعلق بالماديات والأمور الزائلة الفانية، إضافة إلى أنه يُكسب صاحبه الأجر والثواب عند الله ويرفع من درجته، ويجعله يشعر بالسعادة؛ إذ إن سعادة العطاء والجود لا توازيها سعادة أخرى. إضافة إلى أنّ التكافل الاجتماعي وُجد أساسًأ للحفاظ على كرامة الإنسان وإنسانيته، وإبعاده عن الفقر وذل السؤال، واستعطاف الأغنياء وأرباب الأموال ليجودوا عليه بغَيضِ من فيض ما عندهم، ومن ناحية أخرى فإنّ التكافل الاجتماعي سيعود على المجتمع بحالة من الأمان والاستقرار والطمأنينة، ويُنهي الكثير من حالات السرقة والاختلاس وما تؤديه إلى عواقب وخيمة قد تنتهي بارتكاب جرائم القتل. إنّ تكافل الأفراد فيما بينهم سيكون ذا أهمية كبيرة لا سيّما إذا كان الوضع المادي متوسّطًا، فهذا سيجعلهم يشعرون بمعاناة من هم أقل استطاعة منهم، ويُحاولون رفع سويتهم المادية ويُبعدونهم عن ذل السؤال ومهانة المتعجرفين لهم، ولولا أهمية التكافل الاجتماعي هذه لما حث عليه الإسلام، ولما كانت مواقف السيرة النبوية ذاخرة بهذا التكافل وبأنواعه المختلفة وصوره المتعددة.

*صفات التراحم لم تندثر بعد*

الصحفي بالتيار نزار الماحي عــبد الكافي يقول:
شكراً العزيز صابر على إختيار العنوان المناسب في التوقيت المناسب فهذه الفترة بالذات تحتاج أن يلتفت فيها الغني للفقير ثقةً في أن الله سبحانه وتعالى هو الرزاق وواهب ونازع الرزق بأمره .. الجميل أن صفات التراحم والود وإغاثة الملهوف مازلت موجودة ولم تتأثر وتندثر مع الزمن بفعل المتغيرات التى يعرفها الجميع .. فنجد أنهم يهرعون لنجدة الضعيف ومازالت بين نسائهم تلك التعاملات اللطيفه (حبه الملح وحبه الكبريت) لذلك نجد أن أهلنا في الريف يعيشون في رغد لأن بينهم تراحم وتكافل عجيب فهم على علم بأوضاع الفقراء والمتعففين فتجد الجمعيات والمنظمات يتم تمويلها من المقتدرين لتصب عند المحتاجين لذلك فالله سبحانه وتعالى ينزل عليهم من رحماته وبركاته الكثير .
ختاماً الوضع الإقتصادي الذي نعيشه الآن لا سبيل للخروج منه إلا بتقوى الله ثم التكاتف والتراحم لأن (الراحمون يرحمهم الله)

*من ضروريات الحياة*

الإعلامية إشراقة نبيل قالت:
الُتْْعاوَنَ مٌنَ ضُرَوَرَيَاتْ الُحُيَاُه وَيَسِاْعدِ ْعلُيَ تْوَفَيَرَ احُتْيَاجْاتْ الُاسِرَ وَالُافَرَادِ الُذَيَنَ لُا يَسِتْطِيَْعوَنَ تْوَفَيَرَُها نَسِبُّه لُوَضُْعُهمٌ الُمٌادِيَ وَالُاقًتْصّادِيَ الُمٌتْدِنَيَ فَ ْعنَدِمٌا يَتْمٌ تْوَفَيَرَ ُهذَُه الُاحُتْيَاجْاتْ الُضُرَوَرَيَُه وَالُلُازُمٌُه لُُهمٌ يَسِاْعدُِهمٌ ْعلُيَ حُلُ مٌشِاكِلُُهمٌ وَفَيَ الُتْكِافَلُ الُاجْتْمٌاْعيَ فَوَائدِ شِتْيَ تْتْمٌثُلُ فَيَ تْوَفَيَرَ حُاجْاتُْهمٌ وَمٌتَْطِلُبّاتُْهمٌ الُحُيَاتْيَُه وَتْمٌنَْعُهمٌ مٌنَ ارَتْكِابّ الُجْرَائمٌ كِ الُسِرَقًُه وَالُقًتْلُ وَالُنَشِلُ مٌنَ رَاجْلُ تْوَفَيَرَ ُهذَُه الُحُاجْيَاتْ الُتْيَ لُا يَسِتْطِيَْعوَنَ تْوَفَيَرَُها فَ كِلُمٌا تْوَسِْع الُتْكِافَلُ كِلُمٌا قًلُتْ ُهذَُه الُجْرَائمٌ

*إنعــدام التكافل يعني إنعدام الاحساس*

الروائية شيماء عثمان قالت:
يعيش الإنسان في ظل مجتمع كبير يتكون من العديد من الأفراد الذين تجمع بينهم علاقات متنوعة، حيث لا يستطيع الإنسان العيش بمعزل عن الناس، وقد أمر الله سبحانه وتعالى الإنسان أن يعين غيره ممن يتعرضون لمشكلات وأزمات في حياتهم فيما يُعرف بالتكافل، فليس من الطبيعي أن يستطيع شخص ما ألا يقدم المساعدة وأن يتأخر عنها، فهذا يعني انعدام الإحساس بآلام الناس، وهو ما نهى عنه الدين، لهذا يعد التكافل الاجتماعي من السلوكيات الحضارية التي يقوم بها الإنسان في حياته والتي تعكس التربية العظيمة والأصيلة التي تلقاها
ولعل أهم آثار التكافل والتعاون الاجتماعي تكمن في قوة المجتمع واستحالة تفككه وانهياره، حيث يحس الإنسان بأخيه الإنسان. انعدام العوز والحاجة والفقر، فالغني يعطي الفقير وتقضى الحوائج دون الشعور بالذل والإهانة. تبادل الخبرات، حيث يعتبر التعاون فعلاً جماعياً يشمل العديد من الأشخاص. توفير الوقت وتنظيمه وتوفير الجهد. النجاح والتفوق والوصول إلى المراتب العليا. توطيد المحبة والمشاعر الجميلة في النفوس. نيل رضا الله سبحانه وتعالى وبالتالي الشعور بالراحة النفسية والسعادة والطمأنينة. تخفيف الأعباء. رفع الظلم عن الناس المستضعفين والمظلومين.

التعليقات مغلقة.