قراءة تحليلية … في وزارات القطاع الإقتصادي في النسخة الثانية لحكومة الثورة ( معاش الناس ، التضخم، العملة من أكبر التحديات)

فجاج الالكترونية

قراءة تحليلية … في وزارات القطاع الإقتصادي في النسخة الثانية لحكومة الثورة
( معاش الناس ، التضخم، العملة من أكبر التحديات)

رصد – الهادي حسن

بعد أن تم تشكيل حكومة شركاء الفترة الانتقالية وأداء اليمين الدستورية يأمل المواطن ان تنتهي صفوف الخبز والوقود وعودة الحياة الى طبيعتها سيما و أن الأوضاع المعيشية أصبحت في غاية الصعوبة إثر الارتفاع المتزايد في أسعار السلع الإستهلاكية وهنا يبرز الدور المنتظر من وزارات القطاع الإقتصادي(المالية، الطاقة والنفط ، المعادن، التجارة والتموين ، الصناعة ،الثروة الحيوانية والزراعية ، الإستثمار والتعاون الدولي) ان تسهم هذه الوزارات في وقف التدهور الإقتصادي لآن نجاح هذه الحكومة يرتبط ارتباطآ وثيقآ بنجاح هذه الوزارات في كبح جماح التضخم واستعادة الجنية السوداني لبعض من قيمته ولآن هذه الحكومة حسب وصف رئيس الوزراء (حكومة وقف الأنهيار) مما استدعي دكتور حمدوك بتشكيل فريق عمل من الوزارات المعنية لإيجاد حلول عاجلة للأزمات الاقتصادية التي تخنق بالبلاد . بوقراءة سريعة في ملفات هذه الوزارات نجد الاتي:-

قراءة تحليلية ... في وزارات القطاع الإقتصادي في النسخة الثانية لحكومة الثورة ( معاش الناس ، التضخم، العملة من أكبر التحديات)
عملة سودانية

 

 

 

 

 

*وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي*

من أكبر التحديات التي تنتظر وزير المالية والتخطيط الإقتصادي الدكتور جبريل إبراهيم هو كيفية ولاية وزارة المالية على المال العام بداية من الشركات التي تتبع للجهاز التنفيذي وهي خارج سيطرة المالية بالإضافة إلى شركات القوات النظامية والمعضلة الثانية التي تواجه وزير المالية تتمثل في وضع سياسات بموجبها تكبح جماح التضخم الذي وصل الى أكثر من 200% الى جانب استقرار صرف الجنيه السوداني أمام العملات الاجنبية والتحدي الذي يطرح نفسه ما إذا كان جبريل يوافق على الخطة التي اتبعتها الحكومة في تطبيق روشتة البنك الدولي والتي قطعت المالية فيها شوطآ طويلآ من خلال تحرير أسعار الوقود والكهرباء ومن المتوقع عن يتم تعويم سعر العملة ، وهذا ما يأتي من ضمن الخطة الخماسية لرئيس الوزراء بأتباع الاقتصاد الحر مع تطبيق روشتة البنك الدولي بالكامل .

قراءة تحليلية ... في وزارات القطاع الإقتصادي في النسخة الثانية لحكومة الثورة ( معاش الناس ، التضخم، العملة من أكبر التحديات)
أزمة حادة في سلعة الغاز

 

 

 

 

 

*وزارة الطاقة والنفط*

تعتبر هذه الوزارة من أكبر الوزارات الإيرادية للدولة بإمكانها لعدد شركات كبيرة وحيوية ولكن مع الأسف بعض هذه الشركات لا تؤول إلى المالية مما يتطلب ضمها حتى ترفد خزينة الدولة بالأموال المرجوة من هذه الوزارة ايضآ الأهتمام بالنفط السوداني الذي يحتاج إلى ضخ المزيد من المال للاستكشافات الجديدة مما يسهم ذلك في تقليل تكلفة الأستيراد وهذا ما تطرق عليه رئيس الوزراء في المؤتمر الصحفي الأخير بأستثمار مبلغ 300 مليون دولار في هذا القطاع وبالإضافة أن هنالك عمل كبير ينتظر الوزير الباشمهندس جادين علي عبيد في تفكيك شبكات الفساد في هذه الوزارة التي طالما شكى منها الكثيرين وبأعترافات الوزير السابق المهندس عادل علي إبراهيم بوجود فساد ضخم في هذه الوزارة .

قراءة تحليلية ... في وزارات القطاع الإقتصادي في النسخة الثانية لحكومة الثورة ( معاش الناس ، التضخم، العملة من أكبر التحديات)
أزمة في الخبز مع ارتفاع السعر

 

 

 

 

 

*وزارة الصناعة*

من الوزارات المهمة التي يعول عليها ان تضع خارضة صناعية واضحة خاصة أن السودان بلد غني بالموارد الطبيعية لذلك نجد أن المادة الخام متوفرة في منتجات الثروة الحيوانية والزراعية فقط هذه المواد تحتاج إلى صناعات تحويلية حتى تكون هنالك قيمة مضافة للصادرات السودانية ، وبلا شك أن الوزير إبراهيم الشيخ كرجل إعمال متواجد في السوق يعرف المشاكل التي تواجه قطاع الصناعة في البلاد وعليه عن يضع الحلول العاجل والمتوسطة وطويلة الأجل خاصة في مجالات الصناعات التحويلية الصغيرة والمنتهية الصغر وكذلك ان يعمد الوزير إلى إنشاء المناطق والمجمعات الصناعية الكبرى لان المخرج الوحيد لأي إقتصاد قوي يحب عن يكون عموده الفقري الصناعة .

*وزارة التجارة والتموين*

تقع على هذه عبء ثقيل لأنها تتعامل مباشرآ مع (معاش المواطن) لذا ينتظر الوزير علي جدو عمل شاقة لكنه ليس مستحيل اذا قام بوضع سياسات وآليات محكمة لضبط حركة السوق سيمآ أن المواطن اصبح يعاني من الارتفاع المتزايد في أسعار السلع الإستهلاكية ، لذلك يجب على الوزارة ان تفعل القوانين الموجودة وكذا الحال في قوانين حماية المستهلك مع سن قوانين آخرى أكثر صرامة مع إعطاء صلاحيات واسعة لمباحث التموين لتقوم بدورها في تجريم الاحتكار والمضاربات في الأسواق ، كما يحب على الوزارة عن تولي إهتمام بتكوين الجمعيات التعاونية والتوسع بشكل أكبر في برنامج سلعتي الذي لم يصل حتى اللحظة في بعض الولايات بالرغم من أهمية هذه الوزارة الا أنها جردت عن صلاحياتها منذ عهد النظام البائد لذلك على الوزير عن يضع هذه النقطة في الإعتبار .

*وزارتي الزراعة والثروة الحيوانية*

هاتين الوزارتين اذا وجدتا القليل من الاهتمام والدعم اللازم مع وضع خطة إستراتيجية بتأهيل المشاريع الزراعية الكبري كمشروع الجزيرة وبقية المشاريع الآخرى التي دمرت في عهد الإنقاذ عبر جلب التقانات الزراعية الحديثة تستطيع هذه البلاد ان تعبر إلى بر الأمان ، وكذا الحال مع الثروة الحيوانية اذ من المعلوم أن السودان يتمتع بثروة من المواشي لكنها غير مستغلة علميا وتحتاج إلى المزيد من الرعاية بإنشاء الحظائر والمراعي الطبيعية بمواصفات عالية الجودة مع إدخال الأبحاث البيطرية ، كل ذلك يتطلب إجراء إحصاء لمعرفة العدد الذي يمتلكه السودان من رؤس المواشي ، والناظر إلى الأمر أن غالبية المواشي السودانية تصدر حية لذا يجب إنشاء المسالخ بمواصفات عالمية حتى تكون هنالك قيمة مضافة لهذا الصادر .

*وزارة الإستثمار والتعاون الدولي*

من أهم الوزارات في التسويق والترويج للامكانيات التي يتمتع بها السودان مع جذب المستثمرين والشركات الأجنبية هذه الوزارة تم استحدثها في هذه الحكومة الجديدة لتقوم بدورها في تحديد ورسم الخارطة الاستثمارية للبلاد مع وضع قانون جاذب للاستثمار مع إقرار نظام النافذة الواحدة وإزالة التقاطعات مابين المركز والولايات والمجتمعات المحلية خاصة في ملكية الأراضي ووضع بنود للمسئولية المجتمعية للسكان المحليين.

التعليقات مغلقة.