ياسر الفادني يكتب … عروس الرمال الوجه الآخر!

فجاج الإلكترونية

من اعلى المنصة

ياسر الفادني

عروس الرمال الوجه الآخر!

من سوء الأقدار التي كتبها الله علينا أننا في عهد تبدلت فيه كل الأشياء ….. وأنقلبت رأسا على عقب الحمام الداجن صار له أنياب …… الصقور الجارحة صارت تحمل على ظهورها منصات صواريخ تطلقها على البشر ، الصرصور إرتدى عباءة النمر والنمور (تصرصرت) ! ،حتى المدن لم تخلو من هذا التحور الغريب والمسخ المنظم ، مدني الجميلة صارت قبيحة…. سمسم القضارف هجم عليه الكعوك السياسي ونال منه سل الوالي المميت …..كسلا الوريفة أصبحت لا جمال فيها ولا إشراق فيها…. وهجرها الفراش ، عروس الرمال خلعت زفافها وكشرت أنيابها ولبس محياها كمامة العنف وأعتلت مقلتيها الحمرة الشديدة غضبا ، فاشر أبو زكريا ….. نزل زكريا من صهوة جواده وصاح لا للجوع ولا للذلة ولا للعمالة وعبر…..وفعل ما فعل ، كل المدن تترائى عندي أنها تغيرت من الأحسن الى الأسوأ….. تردي مريع في الخدمات، نقص في الأموال والأنفس والثمرات…… لا تنمية لا تعمير لا تعليم ……ولاتها صم بكم…. فهم لايعملون ….

في وسط هذه المعمعة وفي وضع لخمة الراس وفي الوضع المازوم هنا وهناك يطل علينا حمدوك بحكومة جديدة ، حلقة جديدة من مسلسل الفشل الذي ظلننا نتابعه ونشاهده غصبا (عننا) حلقة جديدة عنده….. لكنها قديمة ظلت تتكرر وتتكرر ، حكومة (الضرات) اللواتي يظهرن خلاف ما يبطنن، تبتسم الواحدة لضرتها….. وعندما تعطيها ظهرها تمد لسانها سخرية منها !….. وتضم كفة يدها اليمنى وتضعها على كفة يدها اليسرى المفتوحة وتفعل حركة….. (كية ليك) !، حكومة تزامن تعيينها في وضع غير مستقر ، وضع مازوم واحتقان في كل مدن السودان ووضع اقتصادي متردي للغاية وصل حد الإنهيار ،معظم المحال التجارية أغلقت أبوابها امام المستهلكين لهدم ثبات أسعار السلع التي كل ساعة يمكن أن تزيد ضعغا أو ضعفين ، حكومة كل المعايير التي وضعتها في إختيار الوزراء كانت هي….. (صاحبي وصاحبك) و(بت و ود فلان الفلاني ) و(عشان بخاف منك هاك)..!

ماحدث في عروس الرمال بالأمس من مسيرة سلمية مطالبة بتوفير خدمات أساسية وتحولت إلى سلب ونهب كما حدث من قبل في القضارف أعتقد أن هذه الظاهرة سوف تكرر في معظم مدن السودان هو نتيجة حتمية لفشل حمدوك و ولاته الذين لا نراهم إلا في الميديا وهم جلوس على كراسيهم و أمامهم الديباجة التي كتب عليها والي ولاية كذا ، لم نراهم في الميدان يفتتحون مرافق جديدة ولا يؤهلون مرافق تحتاج للإصلاح….ماحدث هو فشل وهذه محصلته ، إذن حكومة راسها فاشل حتما سوف تفشل ،وسوف نرى ذلك قريبا وليس بعيدا ، وقيل قديما ….. : (الما عراف ماتديهوا الغراف) لانه سوف يكسر الكاس…… ويعطش الناس ! ……. وإياكم أعني !.

التعليقات مغلقة.