أهمية التّعاون زمن الكوارث والملمات

0

*أهمية التّعاون زمن الكوارث والملمات*

فجاج: صابر حسن

إنّ التّعاون قيمة اجتماعية وإنسانية عظيمة، وهو سرّ نجاح الأمم، به تحصل الأمّم على غاياتها وأهدافها ويعيش المجتمع في رخاء وسعادة وتسوده المحبّة والألفة، وبالتّعاون والتّكاتف نواجه الكوارث والمصائب والملمات.
وإنّه من سنن الله في الكون أن تتفاوتَ قدراتُ النّاس وطاقاتُهم، وتتباين مَلَكاتهم وحاجاتهم، فأحدهم مستطيع، وآخر عاجز، وبعضهم أغنياء والآخرون فقراء. وكما يوجد في كلّ مجتمع، في أيّ زمان ومكان، الغني والفقير، والعالم والجاهل، والقويّ والضعيف، والسيّد والمسود، فكان من الواجب عليهم أن يتعاونوا فيما بينهم ليحقّقوا السّعادة لمجتمعهم، ويظهر التّعاون في: الهيئات الحاكمة، فعليهم أن يتعاونوا في توفير التّعليم والعمل والسكن، والعلاج للمريض، والعيش الكريمن والعلماء عليهم أن يُعلّموا الجاهل ويرشدوا الضّال، والأغنياء عليهم أن يبذلوا المعونة المالية للفقراء، والأقوياء عليهم أن يساعدوا الضعفاء.
وإنّ التّعاون عمل صالح نبيل، وجهد مبارك شريف، يحتاج إليه المجتمع لإرساء أركانه وصيانة بنيانه، وهو أساس أخوّة وثيقة العرى، تؤلّف بين النّاس وتجعل منهم على اختلاف الأمكنة والأزمنة، وحدة راسخة منيعة، لا تنال منها العواصف الهوج. يقول سيّد المرسلين: ”المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومَن فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة”.
التعاون وأهميته ونظرة المجتمع السوداني له كان موضوعنا الذي سلطنا الضواء عليه اليوم بــ(فجاج الإلكترونية) وخرجنا بالتالـــي:

*التعاون شيمة وقيمة قيمه وصفة حميدة وظاهرة طيبة في مجتمعاتنا السودانية*

طالبة الاعلام بوادي النيل نبأ النور سليم قالت:
التعاون شيمة وقيمة قيمه من قيم المجتمع السوداني المتوارثة جيل بعد جيل الي يومنا هذا التعاون هو صفة حميدة وظاهرة طيبة في مجتمعاتنا السودانية تجدها اينما حللت في ارض السمر وهو حاضر في كل الازمنة والامكنة ففي الكوارث التي تلحق بالناس تجد كل من هب ودب يتسارع الى تقديم يد العون والمساعدة لانتشال الناس من مصيبتهمم والثورة السودانية خير مثال لذلك فالثورة السودانية اظهرت المعدن الحقيقي لانسان السودان والذي فيه من الصفات اجملها واظهرت ايضا قيمة التعاون بين الناس في الدولة الواحدة في الايد الواحدة لا تصفق كما يقول المثل ولابد من التكاتف لتحقيق اهداف سامية تخدم المجتمع والانسانية جمعاء التي كرمها الله تعالى في الارض

*التعاون ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ تخفيف كثير ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ منها ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ*

وفي ذات السياق قالت الطالبة مهاد فتح الرحمن:
التعاون ﻣﻦ ﺃﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﻴﺚ ﺑﺮﺯﺕ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺟﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ
ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻭﻇﺮﻭﻓﻬﺎ وما كان له غير اللجو الي الإنسان من بعد الله تعالي و ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ
هو ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺪﻑ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻓﺎﻟﻨﺎﺱ ﺗﻌﻤﻞ
ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻣﻮﺭ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺤﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ولقد حث سبحانه وتعالي في كثير من الآيات وفي قوله (وتعاونوا علي البر والتقوى ولاتعاونوا علي الإثم والعدوان) التعاون ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﺜﻞ
ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ والتعاون الديني يودي الي ﻛﺴﺐ ﺭﺿﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﺘﻢّ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺇﺳﻼﻣﻲ ﺃﺧﻼﻗﻲ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ
ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ.

*التكاتف قيمة من قيم الإسلام والإنسانية*

الصحفي بصحيفة الوطن الأستاذ نزار الماحي عبد الكافي قال:
لك التحية العزيز صابر وأنت دوماً تتطرق للمواضيع الجيدة والمفيدة ‘ فيما يخص حديثك اليوم أعتقد انه التكاتف قيمة من قيم الإسلام والإنسانية في أجمل صورة ، إذ هو تعبير صادق عن التلاحم بين أبناء هذا المجتمع في السراء والضراء ، ونحن في السودان منبع التكافل والتراحم والتوادد خصوصاً في الأزمات والكوارث وقد شاهدت بأم عيني وقفة الناس مع بعضهم البعض في الأزمة الأخيره (الفيضانات والسيول) تجلت فيهم الأية الكريمه : ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2] .
هذا الشعب يثبت لي يوماً بعد يوم أنه شعب عظيم لا يستحق المعاناة ‘ فهم ينصرون بعضهم ويساعدون الضعيف حتى يشدو من أزره بالإضافة لفكرة النفير هذه الفكرة التكافلية العظيمه التى أتمنى ألا تندثر .
وأختم مداخلتي بحديث شريف حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انصر أخاك ظالمًا أو مظلوماً ‘ قيل يا رسول الله هذه نصرته مظلوما ً، فكيف أنصره إذا كان ظالماً ؟ قال : تحجزه وتمنعه من الظلم فذاك نصره ) رواه البخاري .

*في فترات المحن والمصائب تختبر المبادئ والشّعارات المرفوعة، وتوضع معاني الأخوة*

أستاذ الاعلام بوادي النيل شاذلي عبد السلام وحول ذات الموضوع قال:
في فترات المحن والمصائب تختبر المبادئ والشّعارات المرفوعة، وتوضع معاني الأخوة الإنسانية والتّضامن على المحك فيظهر الصّادقون من الكاذبين، ويتميّز الأوفياء عن المتنكّرين البخلاء العاجزين عن فعل الخير، المتأخّرين عن القيام بالواجب.
قال تعالى في شأن المتضرّرين من الابتلاءات والمصائب والمحن والكوارث وما في حكمها: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأمَوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}. وقال في شأن من كتب لهم العافية مختبرًا إيمانهم وشكرهم لمَا معهم من النّعم: {وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيه}، وقال عزّ وجلّ: {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَاتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ، وَلَن يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}. وحثّ على التّعاون فقال: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالْتَّقْوَى}. وقال للمبادرين بفعل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.