لماذا التسرع في رفع الدعم في ظل احجام مؤسسات التمويل الدولي عن المساعدة ؟

0

لماذا التسرع في رفع الدعم في ظل احجام مؤسسات التمويل الدولي عن المساعدة ؟

 

الخرطوم: فجاج

 

اشار بعض المحللين والخبراء في ظل معطيات الواقع وتصريحات بعض المصادر المقربة من القرار الامريكي ، واستنادا الي التصريحات غير المسبوقة للسيد رئيس مجلس الوزراء الانتقالي “عبدالله حمدوك” التي تستبطن اليأس من ايفاء امريكا بوعودها ، خاصة بعد ربطها لازالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بالتطبيع مع دولة اسرائيل!!؟

فاذا اتضح ان أمريكا سوف لن ترفع اسم السودان من القائمة السوداء وبالتالي لن يحصل على المساعدات من المجتمع الدولي ،  نتيجة للابقاء في هذه القائمة!! وتبعا لذلك لن يقوم البنك الدولي والصندوق بإقراض البلاد والمساهمة في اي تمويل المشاريع الوطنية الكبرى او القيام بجدولة مريحة لديون البلاد والاستفادة من برامج إعفاء الدول المثقلة بالديون!!؟

بما يجعلنا “جميعا” ومن المنطقي جدا التساؤل ، لماذا نرى الحكومة تغذ السير باستعجال نحو رفع الدعم؟! لماذا هذه السرعة حتى دون مشاورة حاضنتها ؟! ولم تعط نفسها اي فرصة للنظر في البدائل والمعالجات الاخرى؟!! هل هي التفاهمات المسبقة مع البنك الدولي بعد إجازته لبرنامج حكومة “حمدوك” الاقتصادي؟!

نعم لماذا هذه السرعة و”الصربعة” ايضا!!؟ لادخال البعثة الاممية السياسية الخاصة بالسودان!!؟

وفي إجابة لبعض الخبراء والمحللين ان ذلك ناتج عن آثار اتفاقية السلام ، ودخول حركات الكفاح المسلح علي الساحة السياسية وتغيير المشهد السياسي بالبلاد واتساع الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية وتغيير كامل أجهزة حكم الفترة الانتقالية التي تطالها تغييرات عميقة وكبيرة!!؟خاصة وان أغلب هذه الحركات قاتلت الى جانب الشعب وتدافع عن مصالحه ، وليس عن مصالح بريطانيا او المانيا!!؟

كل ذلك تجهيز للبيت الداخلي والمسرح السوداني بالبلاد من أجل امتصاص صدمة دخول حركات الكفاح المسلح ، في عملية استباقية لاحراجها مع جماهيرها ان هي سكتت!! او مع شركائها الجدد ان هي رفضت!؟ ولكننا ننتظر لنرى إلى اي جانب تميل؟!

ومهما يكن من امر فقد أشار بعض المحللين والخبراء ،  إلى ضرورة تجهيز الحكومة جملة مطلوبات تهيئة الاجواء قبل رفع الدعم كليا عبر حزمة من البرامج المصاحبة التي تقلل من الآثار الاقتصادية الحادة لعملية رفع الدعم التي تزيد من معاناة المواطنين ،  وتفاقم من الأزمة المعيشية المستحكمة والغلاء الفاحش والضيق الذي يعيشه الناس ولاشك ان رفع الدعم سوف يؤدي الي شلل اقتصادي شامل بالبلاد وركود كبير ، لعدم قدرة عامة المواطنين تلبية احتياجات أسرهم الضرورية!!؟

وان ماتم الإعلان عنه من برامج مصاحبة للتخفيف من حدة آثار رفع الدعم لم يتم المواصلة فيها مثل برنامج الدفع المباشر للأسر المستهدفة بحيث لم تتجاوز التجربة من محيط محليتين بالولاية!!؟ اما برامج مثل “سلعتي” و”من المنتج للمستهلك” لم تتجاوز سوى الاعلان عنها فقط!! دعك من تنفيذها لتصبح واقعا بين الناس!!؟

علي الرغم من وعود السيد رئيس الوزراء الدكتور “عبدالله حمدوك” بادارة حوار مجتمعي عميق حول رفع الدعم ،  إلا أنه ها هو يسعى مسرعا لرفع

الدعم ، متناسيا تماما كل تلك الوعود الوردية بالمشورة الاجتماعية العميقة؟!!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.