الرأي حر والحقيقة مجردة

عصام الصادق العوض يكتب … متى سنصل الى ارض الميعاد ؟

 

متى سنصل الى
ارض الميعاد ؟

عصام الصادق العوض

وإن تسلق المتسلقون لابديل عن الثورة وعن شعاراتها ولو اصبح التراب هو وجبة الغداء لكل الشعب السوداني فلا نكوص عن الثورة
لم يكن الخروج على ثورة الانقاذ حبا في الخروج او للترويح او التغيير من اجل التغيير فقط
ولكن كان هناك ما اوجب التغيير والخروج للشارع وهي اسباب موضوعيه لاتخفي على الجميع ولايجب ان تغيب عن الاذهان منها واهمها *الفساد* والحرب الذين يؤديان الى الانهيار الاقتصادي الذي يؤدي الى الجوع والمرض انها المصائب والمعضلات التي تؤدي الى الفشل وإدمانه لتصبح الاجسام مشبعه بالسموم المخدره ولاورام الخبيثه فأبت ثورة ديسمبرالا لتكون ترياقا لهذا السقم الذي استشرى في كامل الجسد فأصبح جسدا له خوار من صنع سامري العصر.

حدث مايكفي من الاخطاء وأحتسب على الثورة وهي ما تعلمنا منها لنصحح لان الوقوف مع الثورة لايعني غض الطرف عن الاخطاء والتجاوزات لأنها ثورة جاءت ممهورة بدماء طاهره وضعت لبنة طيبة لوضع الامور في نصابها الصحيح
لم تأتي للانتقام من احد وانما الى ارجاع الحقوق لاصحابها والحكم العادل لكل من اجرم في حق الوطن

ان ارجاع قيمة الانسان والعمل على بناءه هي اسمي غايات الثورة ايا كان ذلك الانسان وان كان ( كوز)
رغم شكي في انسانيته وامانته الا انني لا اعطي نفسي الحق في تجريده من هذه الصفه التي يتسم بها ابناء ادم
لمجرد اختلافي معه جملة وتفصيلا لما له من دور رئيسي لما وصلته اليه من دمار شامل وكامل اعادنا الي البناء من الصفر

انا هنا ادافع عن الثورة عن من خرج ويحلم بمستقبل مشرق بدولة الحرية والسلام والعدالة ثورة الحفاة العراة بمعسكرات النازحين والاجئين ثورة المسحوقين والمقهورين اصحاب البطون الخاويه التي تقتات على موائد الامنيات التي يجود بها الخيال
ادافع عن الامهات ولاباء
الذين يعصرون الثري كوجبة تسد الرمق ويطفئون بها لهيب المعاناة التي غرستها الانقاذ في الخاصره
ادافع عن كل من خرج في الثورة وإرتقى شهيدا
او فقيدا او عزب يطالب بالحقوق والقصاص
انه دفاع عن ثوره ستعبر لا محاله وستنجح وتصبح عيدا وتاريخ كتب بدماء الشهداء

تاهت الثورة بعد ان انجبت مولودها الاول حكومة غاصت في رمال المحاصصات ووحل العسكر والفلول ورثه تثقل كل كاهل حتى جاءت حكومة الثورة الثانية التي نتمناها بردا وسلاما
لتنقذ شعب الله الصابر
من التيه الى ارض الميعاد .