الرأي حر والحقيقة مجردة

حصّادِ الذهبّ … الوَجْه الُاٌخرَ

حصّادِ الذهبّ … الوَجْه الُاٌخرَ
عطبرة – عصام الحكيم
تْشرَبّ صّبّاحُ مٌدِيَنَةِ ْعطِبّرَةِ بّلُوَنَ الُدِمٌ وَالُحُزُنَ وَتْشِكِلُ مٌذَاقًُُه بّمٌرَارَةِ الُفَجْيَْعةِ حُيَنَمٌا اسِتْقًبّلُتْ مٌشِرَحُةِ مٌسِتْشِفَى ْعطِبّرَةِ الُتْْعلُيَمٌيَ ْعشِرَيَنَ مٌنَ جْثُامٌيَنَ ضُحُايَا الُتْعدِيَنَ الُذَيَنَ لُبّوَا نَدِاء رَبُّهمٌ وَلُقًوَا مٌصّرَْعُهمٌ الُالُيَمٌ جْرَاء حُادِثُتْيَنَ مٌٌختْلُفَتْيَنَ ..
فَفَيَ حيَنَ وَقعتْ الاوَلى بّسِبّبّ انَُْهيَارَ بّئرَ ْعلى ْعشرَةِ مٌْعدِنَيَنَ ازُُهقًتْ ارَوَاحُُهمٌ اٌختْنَاقًا تْحُتْ انَقًاضُ الُحُجْارَةِ فَيَ وَادِيَ العشِارَ الُتْابّْع لُمٌحُلُيَةِ ُهيَا بّوَلُايَةِ الُبّحُرَ الُاحُمٌرَ لُقًى ْعشِرَةِ اٌخرَونَ حُتْفَُهمٌ فَيَ حُادِثُ مٌرَوَرَيَ مٌرَوَْع ْعلُى طِرَيَقً الُتْحُدِيَ بّمٌنَطِقًةِ الُمٌكِابّرَابّ الُتْابّْعةِ لُمٌحُلُيَةِ الُدِامٌرَ بّالُقًرَبّ مٌنَ شِرَكِةِ الُبّشِائرَ الُارَدِنَيَةِ ..
اٌختْلفَتْ الاسِبّابّ وَتْبّايَنَتْ الُمصّارَْع بّحُثُا ْو لهثا وتْنَقًيَبّا وبحثا عنَ بّرَيَقً الُذَُهبّ .. فبينما وقعت الاولي تْحتْ عشرات الامٌتْارَ في ْبئر عمٌيَقًةِ وَسِحُيَقًةِ فَيَ ارَاضُيَ وَدِيَانَ الُتْْعدِيَنَ حدثت الثانية قًطِْعا وَتْسِفَارَا ْلمئات الامٌيَالُ وَالفَرَاسٌِخ بّْعيَدِةِ جْيَئةِ وَذَُهابّا ْعلُى الُطِرَقً الُبّرَيَةِ الُمٌؤدِيَةِ الُيُه ..
لُكِنَ تْبّقًى الُمٌحُصّلُةِ وَاحُدِةِ بّحُكِمٌ الُاجْالُ وَالُاقًدِارَ الُمٌكِتْوَبّةِ وَمٌنَ لُمٌ يَمٌتْ بّالُسِيَفَ مٌاتْ بّغًيَرَُه .. وَمٌْع تعدادِ وتنوع اسِبّابّ الُمٌنَايَا تْبّقى حقيَقة الُمٌوَتْ ُفي عالم الدهابة هيَ وَاحُدِةِ وَالُرَحُيَلُ الاسيف المرير في ظل هذه المخاطر والمهددات والملوثات امٌرَ محتمل ووَاقًْع سواء اكان وشيكا اوَ بّْعدِ حيَنَ ..
اثقلتْ الحادِثةِ بّوَقًعها الاليَمٌ قلوَبّ كِلُ مٌنَ شِارَكِ فَيَ اسِتْقًبّالُ وَتْجُْهيَزُ وَتْشِيَيَْع الُجْثُامٌيَنَ الُى مٌرَقدها فَيَ مٌقابّرَ ْعطبّرَةِ كِوَنَ انَ الُضحايَا الُْعشِرَيَنَ مٌنَ ابّنَاء كرَدفَانَ مٌنَ مٌنَطِقًتْيَ امٌ سِيَالُةِ وَامٌ رَوَابّةِ وَجْلُُهمٌ فَيَ سِنَيَنَ نَضُرَةِ مٌنَ ْعمٌرَ الاحلامٌ وَْعنَفَوَانَ الشِبّابّ لكِنَ كما ُهيَ الُحُيَاةِ فَانَ لُكِلُ اجْلُ كِتْابّ مٌاذَوَنَ فَيَ الازل ..
وَرَغًمٌ غًمٌامٌاتْ الحُزنَ وَالُاسِى الُدِفَيَنَ الُتْيَ ٌخيَمٌتْ ْعلُى مٌشهدِ وَصّوَل الجْثامٌيَنَ وَمٌوَكِبّ التْشِيَيَْع الُى الُمٌقًابّرَ الُا انَُه ْعلُى ثُنَايَاُه وَتٌْخوَمٌُه ارَتْسِمٌتْ ملحمةِ انَسِانَيَةِ تْكافَلُيَة اجْتْمٌاْعيَة رَحُيَمٌة ْعكستْ بجْلاء اصّالة معدنَ ُهذَا الشعب العظيَمٌ وَقيَم التْوَادِدِ التْيَ يَتْشِبّْع بها مٌجْتْمٌْع ْمٌدِيَنَة عطِبّرَة ..

فَمٌا بّيَنَ لُحُيَظٌاتْ وَصّوَلُ الُجْثاميَنَ للمٌشِرَحةِ وَاثُنَاء سِيَرَ الُاجْرَاءاتْ المٌْعتْادِةِ بّدِاٌخلُُها وٌَخارَجُْها مٌنَ تْحُرَيَ وَجْمٌْع للبّيَانَاتْ المٌتْْعلقًةِ بّضُحُايَا الحادِثتْيَنَ كِانَتْ الُاكِفَانَ وَالقبوَرَ جْاهزةِ وَتْرَتْيَبّاتْ التْشِيَيَْع معدِةِ وَفَوَق ذَلُكِ تْشكلتْ غرَفَة مٌتْابّْعة وَاتْصّالُاتْ وَتْحُرَكِاتْ لُابّلُاغً ذَوَيَ الُضحايَا وَالُتْوَاصل معهم وَاسِتْقبّال بّْعضهمٌ وَتْسُِهيَل وَتْذَليَلُ طرَق وَصوَلهمٌ للمٌشِرَحةِ وَمٌوَقًْع الدفَنَ بّجْانَبّ كِلُ مٌايَتْْعلق بّتْجْهيَزاتْ وَتْزوَيَدِ وَ تْهيَئةِ المٌقًابّرَ بّحفَاظٌاتْ الُمٌيَاُه وَزادِ الاطِْعامٌ قبّل السفَرَ وَالاوَبّة وَالرَجْوَْع …
تْفَرَقتْ جْمٌوَْع المشِيَْعيَنَ وَالُمٌْعزُيَيَنَ وَالمٌكلوَمٌيَنَ مٌنَ ذَوَيَ الضحايَا وَالكل يَدِعوَ بّالرَحمٌةِ وَالقبّوَل للمٌتْوَفَيَنَ وَلكنَه مٌْع ذَلكِ يَجْتْرَ وَيَهمهم الجْمٌيَْع فَيَ السِرَ وَالعلنَ بمٌااصبح يَتْرَكه ْعالمٌ التْْعدِيَنَ بماسيَُه وَباسه وَاحُزانَه وَمٌشقتُْه وَحدِيَدِه مٌنَ ْعظٌاتْ تْسِتْدِْعيَ طرَقً نَاقًوَسِ الخطِرَ وَقًرَْع اجْرَاسِ ْالانَذَارَ عسِى انَ تْجْدِ مٌنَ يَْعتْبّرَ .