الرأي حر والحقيقة مجردة

عصام الصادق العوض يكتب …متى سنتعلم من التاريخ ؟

فجاج برس

جراب الحاوي

متى سنتعلم من التاريخ ؟

عصام الصادق العوض

علينا ان نتعلم من
التاريخ لكي نصنع لنا تاريخا يضاهي ما صنعه هؤلاء الاشبال
لثورة ديسمبر العظيمة
والتي فجروها فسالت وديانا من البشر لتبقي على جداريات الزمان بقيت مابقيه للزمن من رمق او بقيه له ما بين ثغرة النحر والعاتق
دعونا نغوص
فيما لنا من تاريخ قريب دون ان نسترسل في الجزيئات و الهوامش
سقطت اليابان وسقط هتلر وموسليني والشاه وتشاوشسكو كما سقط الاتحاد السوفيتي وسقطت يوغسلافيا و النميري و زين العابدين بن علي
وحسني مبارك ومعمر القذافي وعلي عبدالله واخيرا سقطت ثورة الانقاذ او الإفلاس إذا صح التعبير
كل هذه الانظمه كانت استحالة عودتها تكمن في اشتراكها في متانة
المسامير التي دقت
على نعوشها خصوصا اخر مسمار الذي لم يترك لها مجالا لعودة تاريخها ليجر انفاسه ولو بخيط العنكبوت
التي مازال يتشبث به اهل الانقاذ دون جدوى وهم يحملون نعوشهم على الاكتاف يأكلون الثرى
من عطش السلطة ويظنون السراب ماء

فإذا نظرنا الى ما وصلنه اليه من ضنك وفاقه بغض الطرف عن من تسبب في هذه الكارثه فهي تعتبر وبلا شك اسوأ كارثه في تاريخنا الحديث انه ليسه عام الرماده بل اعوام السجم والرماده معا
ان ثلاثين بقرة من الانقاذ اكلن كل شيء
وملأن الضروع لتحلب في مكان سحيق
(والناس بايته القوا)
صف عيش وبنزين ودواء وكهرباء
ماذا نحن فاعلون بعد ان كان يقال في السابق (تبكي بس وتقش دموعك بالدس)
الان اصبح يقال ( تسكلب بس )
ليس هناك رجوع للوراء بدأت الثورة لنكون او لانكون حمل المواطن اقصى مايمكن ان يتحمله بشر واخيرا نطق رئيس الوزراء
بمايجب ان ينطق به منذ ايام الثورة الاولى
بمشاركة الشباب في خارطة الطريق ليعلم الى اين الطريق والوجهه
بلغ الوعي من الشباب مايكفي لحماية ثورته
والمشاركه في البناء والتعمير الذي هو الساعد والدينامو المحرك
قد تكون هشاشة الوضع
آنذاك تحول بين د. حمدوك وبين
الشباب لايضاح حجم
الاطماع من الداخل والخارج والتي كانت كفيله لاجهاض الثورة بكل يسر مما سينتج عن ذلك فداحة في الارواح كما حدث في مجزرة القيادة التي
مازالت جراحها لم تندمل بعد

دمج قوات الدعم السريع وقوات الحركات المسلحة في القوات المسلحة والشرطة وحرس الحدود والجمارك ثم قيام البرلمان لان قوة البرلمان وضمان سريان وتنفيذ تشريعاته مرتبطه اولا بإستتباب الامن ولا امان في كل ربوع الوطن لانه يستحيل تنفيذ التشريعات في وجود تفلتات جيوش مدججه بالسلاح تروع المواطنين في كل مكان دون رقيب او حسيب
فساد القلوب مسنا منه الضرر اما آن لنا ان نطهرها ونبني منها وطن حتما سيسع الجميع؟ .