الرأي حر والحقيقة مجردة

مليونية 3 يونيو.. الشعارات والمطالب

مليونية 3 يونيو.. الشعارات والمطالب

الخرطوم: هبة علي

تترقب الأوساط الرسمية والشعبية خروج الجماهير للشارع يوم الخميس القادم الذي يصادف الذكرى الثانية لمجزرة فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم والولايات، ويتوقع الكثيرون أن تخرج جموع كبيرة بسبب ارتقاء شهيدين وجرحى في إحياء ذات الذكرى بما يوافق تاريخها بالهجري فكان رمضان الماضي، فضلاً عن اغتيال عضو لجنة الجريف شرق محمد إسماعيل الشهير بـ(ود عكر)..

يأتي هذا في وقت تعاني البلاد فيه من ضائقة معيشية وتأخر لتحقيق العدالة فضلاً عن تأخر استكمال هياكل السلطة، الأمر الذي فرض تعدداً في المطالب والشعارات والأهداف وكذلك الجهات الداعية للخروج..

المقاومة والتجمع

ابتدر الدعوة مؤتمر صحفي عقدته أسر الشهداء بميدان الاعتصام خلال إحياء ذكرى الفض في 29 رمضان، معتبرة 3 يونيو مهلة نهائية لابتدار التصعيد في مواجهة مكونات الحكومة الانتقالية بسبب تأخر تحقق العدالة وتلكؤ لجنة نبيل أديب في إعلان نتائجها بحسب ما أعلنت أسر الشهداء..

ودعت لجان مقاومة الجريف للتصعيد في وقت متـأخر من الأسبوع الماضي ووضعت جدولاً له ينتهي بمواكب مليونية في 3 يونيو اسمته بـ(زلزال ود عكر) على خلفية انكشاف اغتيال الشهيد ود عكر بعد أن ظل في عداد المفقودين لفترة طويلة، بالإضافة إلى تردد هيئة الطب العدلي في تشخيص سبب وفاته.

تجمع المهنيين السودانيين من جهته دعا قوى المقاومة الشعبية والسياسية والاجتماعية والنقابية والمطلبية لرص صفوفها وتشبيك جهودها في جبهة واسعة تشمل كل مدن وقرى وفرقان السودان، واستنهاض العمل الجماهيري والتصعيدي الثوري متعدد المشارب والأشكال والتكتيكات لفرض أجندة العدالة.

بيان التجمع

وطالب التجمع القوى في بيان الجمعة الماضية، مواصلة العمل، مشددا على عدم التراجع حتى تحقق المطالب المتمثلة في عزل العسكريين في المجلس السيادي واستبدالهم بممثلين من شرفاء القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى المنحازين لأهداف ثورة ديسمبر ومطلوبات التغيير الجذري في السودان.

وطالب التجمع بالشروع الفوري في تكوين مفوضية العدالة الانتقالية بتمثيل من أسر الشهداء ومتضرري الحروب والقوى الثورية الحريصة على أهداف التغيير الجذري وتحويل التحقيق في جرائم فض اعتصامات القيادة العامة والمدن الأخرى للجنة دولية من مجلس الأمن أو المحكمة الجنائية الدولية.
واضاف: إجازة قانون لمجلس القضاء وتعيين المحكمة الدستورية بما يضمن نفاذ الأحكام في مواجهة المدانيين بجرائم القتل والتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان، مشدداً على المصادقة الفورية على ميثاق روما، وترتيب مثول الرئيس المخلوع وبقية المتهمين أمام المحكمة الجنائية الدولية بشكل عاجل ضمن ترتيب يلبي رغبة الضحايا، بالاضافة الى تكوين لجنة فنية مهمتها التحضير لعقد مؤتمر الخرطوم لسلام السودان خلال صيف هذا العام 2021 بحضور الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور والحركات الموقعة على سلام جوبا بتمثيل من تنظيمات المناطق المتأثرة بالحرب والنازحين وممثلين عن القوى السياسية والثورية ومنظمات المجتمع المدني.
وشدد التجمع على تفعيل آلية دمج الجيوش باستصحاب نتائج مؤتمر الخرطوم لسلام السودان المذكور أعلاه، وصولاً لجيش وطني مهني موحد بسقف زمني لا يتجاوز نهاية 2022، وتكون الآلية بإشراف مدني من القوى الثورية وتمثيل يشمل القوات المسلحة والمحالين للتقاعد من شرفاء الضباط الوطنيين.

المعادلة السياسية

وفي هذا الصدد قال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي كمال كرار إن مواكب 3 يونيو تأتي مع حلول الذكرى الثانية لمجزرة فض اعتصام القيادة العامة، مشيراً إلى أن خروج المواكب في مثل هذا اليوم أمر طبيعي.

وقال كرار في حديثه لـ(السوداني) إن تكرار ذات الحوادث المأساوية بسقوط شهداء يوم 29 رمضان الماضي، إضافة إلى بطء لجنة التحقيق بفض الاعتصام ، جعل لجان المقاومة والكتل الثورية تاخذ انطباعاً سيئا عن عمل اللجنة، قاطعا بان هنالك تعطيلا متعمدا للعدالة الامر الذي يجعل المواكب تحمل شعارات القصاص والعدالة، واضاف: كل القواعد الثورية بكل ربوع السودان دعت لمواكب 3 يونيو.

ويرى كرار ان المواكب بالضرورة ستشكل اداة ضغط على الحكومة الانتقالية لتنفيذ المطالب المتعلقة بالشهداء وايضا المتعلقة بمعاش الناس وهذا بالضرورة يجعل الاصوات ترتفع من اجل اصلاح الاوضاع الاقتصادية والسياسية الراهنة.

ولفت كرار الى امكانية ان تغير المواكب المعادلة السياسية لصالح ان يسير كل متعطل حسب مطالب الجماهير.

وتابع: من الطبيعي ان تخرج الجماهير التي خرجت بالثورة والمواكب مرة اخرى بذات الادوات لتصحيح المسار والذي يمكن ان يكون باسقاط الحكومة وايجاد بديل ثوري.

وأوضح كرار أن جزءا من شعارات المواكب اسقاط الحكومة الانتقالية لأن المواكب خرجت بالفترة الماضية وطالبت بتصحيح المسار ، مشددا على ان الحكومة غضت الطرف عن مطالب الجماهير وصوتهم ولا يوجد حل غير المطالبة باسقاطها ، واردف: الاسقاط له مبرراته كانحراف الحكومة عن مسارها ورهن نفسها للقوى والمؤسسات الخارجية كالبنك الدولي ودول المحاور.

واكد كرار ان الحزب الشيوعي مع الجماهير ودعا لمواكب 3 يونيو ، معلنا خروج الحزب للشارع بها، واضاف: شعارنا اسقاط الحكومة الانتقالية وايجاد البديل الثوري.

(تسقط لمن تظبط)

ويبدو ان صبر منظمة اسر الشهداء على الحكومة الانتقالية قد نفد بالرغم من قبول استقالة النائب العام واقالة رئيسة القضاء، وسبق ان اتهمت المنظمة خلال احياء الذكرى في رمضان آل دقلو بتنفيذ فض الاعتصام ، مطالبة اياهم بالاعتراف قبل حلول 3 يونيو.

حكومة حمدوك سعت بدورها مع اقتراب 3 يونيو بالاجتماع برئيس اللجنة الوطنية للتحقيق بفض اعتصام القيادة نبيل اديب للاستفسار عن تأخر نتيجة التحقيق، وقد اوضح امس الاول انه سيعلن النتيجة بعد 3 أشهر.

في المقابل اعتبر كثيرون خطوات الحكومة من اقالة واستدعاء، مجرد جهود لامتصاص غضب اسر الشهداء والشارع ، وقال عضو المنظمة خالد عبد الرحمن – شقيق الشهيد وليد- ان الشعب هو من دعا لمليونية 3 يونيو للمطالبة بتحقيق العدالة واسقاط الحكومة بشقيها المدني والعسكري.

واشار عبد الر حمن في حديثه لـ(السوداني) الى ان المليونية تحمل شعار (تسقط لمن تظبط)لافتا الى ان الكتلة الثورية المشاركة مستقلة (ثوار احرار) منوها الى خروج الاحزاب التي لم تجد فرصة في الحكومة، واضاف: مشاركة الأحزاب في 3 يونيو تاتي للبحث عن فرص في الحكومة.