الرأي حر والحقيقة مجردة

عازه ايرا تكتب … حشود هداليا بمنظور أخر

حشود هداليا بمنظور أخر

بورتسودان – عازه ايرا

وسط حشود مليونية مثلت أغلب مكونات الشرق اقام ناظر عموم قبائل الهدندوه سيد محمد الامين ترك حولية الذكر والذاكرين بمنطقه تمنتاي بهداليا وكغير العادة كان خطاب الناظر ترك استثنائي بحيث انه مثل بوتقه وعي للجماهير في أن تتحدث الإدارة الاهليه لقواعدها عن التقسيم العادل للثروة والسلطة واستحقاقهم في حكم اقليمهم الامر الذي سيشكل انفتاح كبير لوعي المجتمع البسيط فمن المعلوم ان خطاب الإدارة الأهلية قديماً كان خطاب نمطي ينحصر في إطار ضيق بعكس ما حدث امس الاول بهداليا ريفي كسلا .
ان لهذا الخطاب تاثير قوي في وعي الجمهور بحقوقها واعترافها بالاخر فقد اوضح ترك أن بالشرق مكونات كثيره عليها جميعاً المشاركة في حكمه مع الاعتراف بالتنوع الاثني بالشرق هذا الخطاب الذي سيشكل تغيير في تفكير ابناء الشرق البسطاء الذين لم ينالوا حظهم من التعليم .
سيكون بلا شك خطاب ترك بداية لعملية السلم المجتمعي الذي به يتطور الاقليم ، كان خطاب الناظر ترك تعريفي بالمرحلة التي تمر بها البلاد من انفتاح وحرية فقديماً كانت الجماهير تحتشد لمساندة حكومة او رئيس بعكس ما سيتم بعد خطاب هداليا فقد تحدث ترك عن مشاركة الجماهير في الحكم واسهم في اخراجهم من سياسية القطيع التي كانت الإدارة الأهلية تسير عليها .
لقد اسكت ترك بخطابه الالسنه التي تؤكد ان ما يتم في هداليا هي فتنة من نوع اخر فمن المشهود ان مع هذه الحشود لم تسيل قطره دم واحده مما يدل على ان المشاركين واعين بما يقومون به ، معترفين بالاخر يعلمون ان حضورهم لهذا اللقاء كان كان مطلبي فقط من أجل استرادا حقوق تاريخية تعاونت الحكومات مع بعض سماسرة القضايا على نهبهم .
غير أننا لم نتفق مع الناظر ترك في تفويض الجيش لاستلام السلطة اذ انه يمثل طعنة نجلاء في الثورة الشعبية المدنية وعليه فأن على الناظر دعم الحكم المدني ودعم المساعي لاحلال الحكم المدني والتشديد على اهميه قيام انتخابات مبكره تقوم بها حكومة مدنية مفوضة من الشعب ، وعليه اذا وجد عدم تعاون من الشق المدني فأن البديل مطلقاً لا يكون العسكر .
أن الاوان أن يدخل الشرق الذي تديره الإدارة الاهليه لمرحلة ما بعد الانفتاح للاستفاده من موارده والمشاركة في حكمه فقد أصبح رفض المسار بداية لانطلاق ثورة الوعي ومعرفه الحقوق في ارياف الشرق البعيده .
على الادارات الأهلية الأُخرى العمل بنفسج النهج لاخراج بقيه الجماهير من براثن الجهل الى افاق الوعي والمطالبه بالحقوق .