الرأي حر والحقيقة مجردة

زعيم المافيا التركية بين الحماية الاماراتية والمطالبة الدولية

زعيم المافيا التركية بين الحماية الاماراتية والمطالبة الدولية

رصد – هادية صباح الخير

كانت ليلة أمس ليلة ليلاء في تركيا ، ملايين الأتراك تسمروا أمام شاشات التليفزيون ، ليروا محاكمة وزير الداخلية في بث حي بالغ الإثارة ، وعلى الهواء مباشرة .
وأصل الحكاية أن زعيما للمافيا “سادات بكر” هارب في الامارات حاليا ، يبث سلسلة فيديوهات خطيرة يتهم فيها قيادات سياسية تركية منهم وزير الداخلية “سليمان صويلو” بالتورط معه في سلوكيات خارجة على القانون ، وقد فعل ذلك بعد حملة لوزارة الداخلية على عصابته واعتقال العشرات من عناصره واقتحام منزله ، الفيديوهات التي كان ينشرها الرجل كانت مثيرة جدا ، وأثارت ضجة ، كما كانت حديث تركيا كلها طوال الأسبوع الماضي ، وطبعا المعارضة لم تترك الفرصة وشهرت بالنظام كله وباردوغان وأسرته وحكومته وحزبه ووجهت اتهامات من العيار الثقيل للجميع ، وطالبت بعزل وزير الداخلية لتتم محاكمته ، كان الوزير قد نفى ـ في تصريحات سابقة ـ ما قاله “سادات بكر” جملة وتفصيلا ، لكنه أخيرا ـ وتحت ضغط الرأي العام ـ قبل التحدي الذي طرحته المعارضة ، بأن يواجه محاكمة صحفية على الهواء مباشرة ، اختاروا لها أربعة من أكبر وأشهر صحفيي المعارضة ، المعروفين بالشراسة والدهاء الشديد ، وجلس أمامهم الوزير كما يجلس متهم أمام النيابة ، وحاصروه بالأسئلة الخطيرة والسامة جدا ، واستفزوه مرارا ، ويتركه أحدهم دقائق ليتسلمه الآخر ، وهم يقلبونه على الجمر .
نجح الوزير في “الامتحان” ، وفي نهاية المقابلة ، قال “صويلو” : أرجو أن تسامحوني إذا صدرت مني ألفاظ خاطئة ، فالشرف والضمير هما أهم ثروة للإنسان ، لقد شهد جيلنا الكثير من الخراب ، الفائدة وصلت لـ 8 آلاف في المائة وكانت أمريكا تعبث بنا وأصابعها تتلاعب بالأحزاب ، والفوضى الداخلية سيدة الموقف ، الآن الوضع مختلف تماما ، وعلينا أن نورث تركيا للأجيال القادمة دولة ديمقراطية قوية ومستقلة ، والطريق أن نكون واضحين ولا نخاف من شيء وأقولها لمرة واحدة نحن مسلمون ولا نسلم أمرنا إلا لله”
الوزير فاز في المقابلة ، وخرج بدون خسائر تقريبا ، وفند اتهامات زعيم المافيا واقعة واقعة ، كما أحرج المعارضة بعدة تساؤلات منطقية ، خاصة أن إحدى زعيمات المعارضة “ميرال اكشنار” كانت وزيرة للداخلية من قبل ، وتحداها أن تخرج ما يثبت تورطه في أي سلوك خارج على القانون قديما أو الآن ، وقال : أنا مستعد للإعدام إذا حدث .
أعتقد أن تركيا أمس أفشلت الانقلاب الثاني الذي خططت له الامارات بعد انقلاب 2016
بقيت الإشارة إلى أن وزير الداخلية في تركيا شخصية سياسية حزبية ، وليس ضابط شرطة ، كما أن السيد “سليمان صويلو” هو الشخصية السياسية الأكثر شعبية في الحزب الحاكم بعد الرئيس اردوغان ، لذلك يتم التركيز عليه عادة من قبل المعارضة وصحفها لتدمير مستقبله السياسي .
وفي تقديري أن عدد من شاهدوا هذه المحاكمة أمس في تركيا أكثر كثيرا ممن شاهدوا المباراة النهائية لكأس العالم الأخير في كرة القدم ، وطبعا هي حديث الصحافة كلها هذا الصباح .
( منقول )
كلمه اخيره : هل ينجح حكام الإمارات العربية المتحدة في حماية زعيم المافيا التركية ام تفلح تركيا في القبض عليه بمذكرة اعتقال دوليه من الإنتربول. .. وإلى ان تسفر المعركه القانونية عمن الخاسر ومن الرابح … ستظل تساؤلات تدور في الأذهان وتحتاج إلى أجابه ماهي طبيعة العلاقه التي تجمع بعض الأمراء وزعيم المافيا التركيه. ….!!!!