الرأي حر والحقيقة مجردة

هـديـل حـبـيـب تكتب … ياخ حـبـاب الكـورونا البِتجي منـك …!!

أخـــــــر الـــــــقــــــــول
هـديـل حـبـيـب

ياخ حـبـاب الكـورونا البِتجي منـك …!!

لـقـد دق ناقوس الخطر بالزيادة المهولة في عدد الإصابات ( بالمرض اللعين ) جائحة كورونا التي حصدت أرواح الكثيرين وما زالت كل يوم تبدع وتتفنن في طريقة إقتحامها الشرس وظهورها المتجدد بين الفينة والأخرى حيث أنها تأخذ إستراحة صغيرة ومن ثَمّ تعود أقوى كأنما لا تعرف سوى لغة واحدة هل من مزيد ؟؟!!! ترغب في القضاء على البشرية ، وفئة المستنكرين والمتهاونين يساعدونها في إبتغاء ما تنوي ..
على الرُغم من الإحصائيات التي تشير إلى وجود المرض وتوضح عدد الإصابات والوفيات إلا أن الأغلبية ما زالوا في حالة نكران وتهاون ، الأمر الذي يبيّن أن نسبة الوعي قليلة ، لذا ينبغي العمل على رفع نسبة الوعي في المجتمع عن طريق التوعية بالوباء ومدى خطورته وتأثيره !!
حكى لي أحدهم أنه في فترة ما شعر بأعراض الكورونا وقال لي : (( جيت ماري وبالصدفة لمحني صاحبي وأثناء ما جايي يسلم علي نبهته بالحرف قلت ليهو يا زول من بعيد السلام نسبة لإحتمال إصابتي بالكورونا .. فصاحبي ضحك وإتريق واستهتر علي وقام عانقني غصباً عني وقال لي ياخ حباب الكورونا ال بتجي منك ))) موقف في ظاهره طُرفة ولكن باطنه إشارة لخطورة الأمر ، ودلالة على مدى إستخفاف البعض بالمرض ..
وثمة من يظن والبعض يظن أنه مثقف وفيلسوف ذو ( شنة ورنة ) وسط أهله وعشيرته ، و ( الشفت ) في وسط ( حِلته ) ، يدري بالشاردة والواردة ( أبو العريف ) حيث أنه يضع ( رجل فوق رجل .. كـ شوفة حال .. لزوم المشهد برستيج وكدا ) في محاولة منه للإقناع والفلسفة قائلاً : ( طبعاً حسب خبرتي .. واقعياً لا وجود لما يسمى بجائحة كورونا في السودان إطلاقاً وإنما ما يجري الآن مجرد شائعات يختلقها الساسة بغرض مآرب أخرى تعرفونها جيداً …)) ويظل كالببغاء يردد في ( المواصلات الشارع الحِلة _ السوق _ العمل ) بل في كل مكان يذهب إليه ، وبذلك يؤثر على عدد هائل من البسطاء ، لذا تعد هذه الشخصية ذو الإتجاه الواحد أخطر من الوباء نفسه ..!!
وثمة من يعترف بوجود الكورونا ولكن يظن أنها بعيدة منه كل البعد كأنما محصن ضد الكورونا (( لا خوف منه ولا عليه ولا يحزنون )) ويظل يمارس نشاطه اليومي وحياته بشكل طبيعي دون إكتراث بحجم المرض فبتالي يتجول من هنا إلى هناك دون الإلتزام بالإحترازات الصِحية والوقائية حيث بلا كِمامة أو معقم أو تباعد إجتماعي ، مما يشكل تهديداً لصحته وصِحة ممن حوله ، حيث لا فائدة في كونه يعترف بوجود الكورونا أم العكس ، وبهذا السلوك العشوائي يصبح شخص أناني ومن المحتمل أن يلحق الأذى والضرر لمن حوله عائلته _ أصدقائه _ زملائه في العمل _ أقاربه … الذين لا ذنب لهم سوى مخالطتهم به ، وقد يكون فيهم من يعاني من أمراض مزمنة كالسكري والضغط والأزمة والقلب وغيرها من الأمراض .. لذا احترس لأجل هـٰؤلاء !!
وهناك من يستنكر لطالما لم يرى بنفسه حيث أنه يبني قناعته بالرؤية لا بالسمع ، وبذلك لا يتأثر بالتوعية وإنما يؤثر على الآخرين الذين يرون في نظريته منطق ، وهنالك فئة حتى إذا أصيبت بالكورونا تظل في حالة نكران تام كأنما المرض وصمة عار ، حيث يوهم نفسه والجميع أنه مصاب بإلتهاب عادي خفيف وصحته ( حديد ) وهذه الفئة تشكل تهديد خطر على نفسها والناس أجمعين !!
ليتكم تتعظون من تلك الدول التي باتت جثثها تتناثر في الطرقات ، وتلك الدول المتقدمة التي تمتاز بخدماتها الصحية على درجة من المثالية ورُغم ذلك صرحت لشعبها أن يستعد ويحذر ..
أما نحن لدينا خدمات صحية تعرفونها جيداً ، في حالة يرثى لها تعاني ما تعاني من مشاكل وبيئة غير مناسبة للعمل ؛ هذا غير ندرة الدواء وأجهزة الأكسجين وعدم وجود أسِرة كافية وأماكن عزل مؤهلة ، وكذلك اللامبالاة من قبل (( البعض )) عديمي الرحمة والضمير !!

أخـــــــر_قــــــــــولــــــي :

ما بين مصدق ومستنكر ومتهاون ومستخف تظل جائحة كورونا وباء عالمي يجتاح بلا إستثناء ويهدد المجتمعات بالموت والإقتصاد بالإنهيار .. طوق النجاة في إلتزامك بالإشتراطات الوقائية ، لذا قبل فوات الآوان ( الفأس يقع في الرأس ) أحذر واحترس وذلك خير لك ..!!!!