الرأي حر والحقيقة مجردة

ياسر الفادني يكتب … يا الماشي لي باريس جيب لي معاك عريس !

من أعلى المنصة

ياسر الفادني

يالماشي لي باريس…جيب لي معاكا عريس !

هذا العنوان هو مطلع لأغنية سمعتها تتغني بها (قونة) ولعلها من الأغنيات القديمة التي تتغنى بهن البنات وطبعا هذه القونة( ماصدقت لقتا واتلعبثت فيها) ، ما أكثر القونات في بلادي التي كثرت فيها هذه الظاهرة الفنية الغريبة كالحكم الغريب الذي نحن فيه الآن ومابين كل قونة وقونة تجد (قونتين) !، أحدثن مسخا للغناء السوداني فتجد مايغنين لا كلمة فيه ولا لحن ولكن فيه تطريب مخل….حتى مايغنين لفنانين قدامي…. شوه وعدل تعديلا شاذا لوسمع به مغنيه الأساسي لقام من قبره مذعورا ! يالماشي لي باريس … عليك الله املأ الكيس ، عبارة نسوقها للزعيم حمدوك كما تدندن القونات !….

من يتصفح تاريخ مؤتمرات دعم السودان يجد أن جل هذه المؤتمرات التي أقيمت قدمت مبالغ خجولة جدا للسودان، في عهد البشير أقيم مؤتمر في الثامن من أبريل عام ٢٠١٣ برعاية قطرية لدعم ماخربته الحرب في دارفور وعلى حسب الدراسة التي قدمت آنذاك من الحكومة السودانية ان هذا البرنامج يحتاج إلى 7,7مليار دولار كانت حصيلة المؤتمر3,696 مليار دولار استلمت حكومة البشير منها 205,4 مليار دولار !، اما مؤتمر أصدقاء السودان الذي تم في عهد هذه الحكومة بمدينة برلين و الذي عقد بتاريخ 25 يونيو2020والذي تم التعهد فيه بدفع مبلغ 1,8مليار دولار علما بأن المؤتمر شاركت فيه أكثر من 40 دولة لكن كانت الحصيلة أن المنفذ الذي بلغ ضخه هو مايساوي الربع….. وهناك التزام بتسديد الديون على السودان البالغ قدرها 60 مليار دولار لم تتعهد هذه الدول بذلك فلا زالت حكومة حمدوك تزوغ من الدول التي عليها التزام دين تجاه السودان و(تكتل) ملف بطريق آخر !

الدولة التي تعتمد على هبات الدول منعوها أو أعطوها لا خير فيها….. وهي تعد في مصاف الدول الغير متطلعة لتطوير بلادها فعندما تحدث وزير المالية الأسبق البدوي عن الميزانية قال إن ميزانيته تعتمد على المنح الخارجية وهذا فشل صريح، تغير مفهوم المنح لدول الاستكبار العالمي من مساعدة إلى دعم مقابل شييء، هذا المقابل يضعف الشعوب ويضعها تحت قبضة هذه الدول تفرض عليها ما يتفق مع مصالحها حتى ولو كان الضحية شعبها لان هذا لا يهمها
،
مؤتمر باريس بلاشك سوف تكون هنالك التزامات مالية يصفق لها وتعقد لها مؤتمرات صحفية عديدة …. وينفش من حضر هذا المؤتمر ريشه فخرا بأنه إنجاز وفتح….! لكن نتيجة ماينفذ سوف يكون ضئيلا جدا من جملة المبلغ وهذا ما علمنا له التاريخ ، هذا حال بلادنا وهذا حال حكامنا جعلونا نحمل (كورتنا) كل حين ونقول للدول…..( لله يامحسنين) ! اصبحنا بين الدول (شحادين) واخشى ان نأتي يوم القيامة وليس في وجوهنا مزعة لحم ، نحن في بلد زاخر بالثروات وزاخر بالخير ونتكلف الدول الحافا ، سوف نسمع ضجيحا إعلاميا ضخما يفخم هذا المؤتمر إنجازا ،لكن الحال سيظل هو حال إلي الأسوأ ولا جديد يذكر بل ماض مكرر معاد …. نحن في بلد صرنا لا نفهم شيئا فيه , طلاسم وغلوتيات اقضت مضاجعنا واستعبدتنا ، لا يستطيعون من يحكمون الآن حلها وكلما يضيق الحال يخرجون علينا بعبارة سنصمد…و سنصبر وسنعبر ، صمدنا ….. وصبرنا ولا جديد لكن كلمة سنعبر ( دي بالذات) تشبه عبارة الرجل المخبول الذي قال ( كلك واري اللو) ! .