الرأي حر والحقيقة مجردة

القيادي بالحركة الشعبية شمال جناح الحلو ، عمار نجم الدين (للجريدة): العلمانية تعني أن تكون الدولة محايدة تجاه كل الاديان

فجاج الالكترونية

القيادي بالحركة الشعبية شمال جناح الحلو ، عمار نجم الدين (للجريدة):

العلمانية تعني أن تكون الدولة محايدة تجاه كل الاديان
توقيع إعلان المبادئ مع البرهان يعد توقيع مع حكومة الثورة وليس مع المكون العسكري
المجتمع الدولي ساهم بصورة كبيرة في رعاية إعلان المبادئ
لا نتوقع أن تقف القوى المضادة للثورة موقف المتفرج من اعلان المبادئ
إعلان المبادئ خطوه كبرى في اتجاه تحقيق السلام العادل
البرهان أمتلك شجاعة كبيرة لقيامه بالتوقيع على إعلان المبادئ
الاتفاق مع البرهان سيصمد وإذا أنهار ستنهار الدولة
الجيش الشعبي قادر على أن يكون نواة جيش قومي يمثل كل السودان
الترتيبات الامنية سوف تكون محل حوار طويل اثناء المفاوضات

حوار / أحمد جبارة

أعتبر القيادي بالحركة الشعبية ، شمال جناح الحلو ، عمار نجم الدين ، إعلانهم مع الحكومة بالخطوة الكبرى في أتجاه تحقيق السلام العادل ، مؤكدا إنه وضع الأسس التي سوف يتفاوض عليها الطرفان ، ومضى قائلا ” لازال لدينا الكثير لنختطاه ، بيد أننا بعد هذا الاعلان نسير في الاتجاه الصحيح ” وتابع” لا اتوقع أن تقف القوى المضادة موقف المتفرج حيال هذا الإعلان لجهة أنها ظلت تستغل الدين في السياسة لأكثر من ثلاثة عقود وهو ذات الامر الذي كان لهم تجارة رابحة ورائجة تخدم مصالحهم وأجندتهم “.

*كيف تعلق على إعلان المبادئ الذي وقع بينكم وبين الحكومة؟
إعلان المبادئ هو خطوه كبرى في اتجاه تحقيق السلام العادل ، لا أريد ان أحبط أحد ولكن ما تم التوصل اليه هو إعلان مبادئ ، لا يعني اكتمال التوصل لاتفاق ، ولكنه وضع الأسس التي سوف يتفاوض عليها الطرفان ، و اهمها ، الهوية و فصل الدين عن الدولة ، بحيث تصبح الدولة تمثل كل السودانيين ، وتلك الخطوه سوف تكون ضامن لعدم إستغلال الدين لنفي الاخر المختلف ثقافيا او دينياً . لازال لدينا الكثير لنختطاه و لكننا في الاتجاه الصحيح نحن و حكومة الثورة ، و لا نتوقع أن تقف القوى المضادة للثورة موقف المتفرج بشان الاعلان لان إستغلال الدين في السياسة ظلت تجارتهم الرائجة لأكثر من ثلاثة عقود .
*وماهي الضمانات لتنفيذ الاعلان؟
الضامن الاكبر لتنفيذ اي اتفاق ما بيننا و بين الحكومة هو الشعب السوداني ، وإرادتنا كسودانيين ، لاننا لا نريد العودة مرة أخرى لمربع الحرب ، وأيضا المجتمع الدولي يعتبر ضامن و هو الذي ساهم بصورة كبيرة في رعاية الخطوات السابقة ، وشاهدنا ذلك في التوقيع على اعلان المبادئ بحضور اطراف دولية ، نعتقد ان لها من القوة بحيث تكون ضامن لاي اتفاق يتم التوصل اليه في المستقبل القريب .
* ثمة من أعلن رفضة للاعلان ، كيف ترى هذا الرفض؟
لا نتوقع بقبول الجميع للإتفاق ، لابد من وجود أصوات معارضة باسباب موضوعية وهذه الاصوات يمكن التحاور معها ،و أخرى تعارض الاتفاق بسبب انها سوف تفقد امتيازات اكتسبتها عن طريق إستمرار الحروب و الاتجار بالدين و توظيفه لمصالحها لا يهمها الشعب السوداني فقط هي تنظر إلى مصالح شخصية حتى ولو كان الثمن حرب لا تبقى ولا تذر ، و هذه الاصوات نحن حاربناها لعقود و ناضلنا ضدها و هزمها الشعب السوداني ، و أعتقد أن معظم الشعب السوداني مرحب بإعلان المبادئ بين الحركة الشعبية و الحكومة السودانية .
* ماذا عن مشاركتكم في الحكومة بعد التوقيع على السلام؟
تحدثت الحركة الشعبية منذ البداية عن التوصل لحل جذور الاشكال السوداني و الذي يتمثل في مسألة علاقة الدين بالدولة و طرحنا العلمانية و توصلنا إلى فصل الدين عن الدولة ، بجانب مسألة الهوية ، اي أن تكون الدولة محايدة تجاه كل الثقافات و لانتحاز لثقافة ضد اخرى ، عليه أن همنا الاكبر كان اتجاه هذين البندين السابقين حتى نقضي على المشكلة ، وهو هم أكثر من المشاركة في السلطة فالمشاركة في السلطة امام هذه القضايا كانت سوف تكون “قشور” فقط اذا شاركت في السلطة بدون الاستناد على مبادئ راسخة توجه السلطة إلى أهداف كبرى ، لذلك يجب أن يكون هنالك فرق يذكر بيننا و بين الانقاذ التي كانت تعمل فقط لأجل أن تحكم كيفما يتفق .
*الشاهد إنكم في السابق رفضتم المفاوضات مع المكون العسكري ، لماذا تغيير المواقف؟
نحن رفضنا المفاوضات مع المكون العسكري قبل تكوين الحكومة ، و لكن بعد تكوين الحكومة اعتبرنا المكون العسكري هو مشارك في الحكومة بموافقة جميع الاطراف ، و كان القصد الاساسي من ذلك هو دعم الجانب المدني و الثوار ، و توقيعنا الان مع رئيس المجلس السيادي يعتبر توقيع مع حكومة الثورة بشقها المدني و العسكري ، وليس مع المكون العسكري ، و الشاهد أن المفاوضات مستمرة و جلسنا عدة مرات قبل توقيع اعلان المبادئ منذ سبتمبر ٢٠١٩ .
* هل الاتفاق حقق كل مكاسب الحركة الشعبية؟
لا يوجد كاسب او خاسر الجميع حقق مكاسب طالما هو اتفاق ، عليه فإنه حقق مصالح الجميع و الحركة الشعبية كانت حريصة على التوصل لاتفاق بخصوص اعلان المبادئ ، و الحكومة ايضا كانت حريصة ، وامتلك رئيس المجلس السيادي شجاعة كبيرة لقيامه بالتوقيع على اعلان المبادئ ، و نحن في الحركة الشعبية نثمن ذلك ، وكذلك اعلان المبادئ حقق مكاسب للثورة و الشعب السوداني .
*وهل ترى هنالك من له مصلحة في عدم الوصول إلى إتفاق مع الحركة الشعبية؟
نعم هنالك قوى كثيرة لها مصلحة في عدم التوصل لاتفاق ، و اكبر هذه القوى هي النظام السابق و الاسلاميين الذين يؤيدونه و القوى التي تشيطن اتفاق المبادئ .
* ثمة من يتخوف من إجهاض الاتفاق ، فهل يصمد؟
الاتفاق سوف يصمد اذا تم ، لان هذه أخر فرصة لنا كشعب سوداني ، وتأكد إذ انهار اتفاق السلام القادم مع الحركة الشعبية فإنه ستنهار الدولة الهشة ، لذلك اتوقع ان يكون الجميع على قدر المسؤولية ، كما إنه يجب أن نستثمر هذه الفرصة الاخيرة ، و نقف معا في مواجهة من يريدون ان يدمروا هذا البلد .
*هل تتمسكون بالانفصال حال لم تتطبق العلمانية؟
الحركة الشعبية كانت مرنة جدا ، نحن توصلنا في اعلان المبادئ إلى فصل الدين عن الدولة بدلا من مصطلح العلمانية ، لان ليس الاشكال في المصطلحات ، بل الاشكال في انزال ما نصبوا اليه وهو الدستور الذي يحكم الجميع ، و كان مرضي بالنسبة لنا لان يعمل على أن تذهب المفاوضات للامام .أنا ارى أن العلمانية تعني فصل الدين عن الدولة وأن تكون الدولة محايدة تجاه الاديان ، و هذا بالتالي يخلق دولة الديمقراطية و العدالة … الحركة حريصة على ذلك حتى نتوصل إلى سلام دائم و انظر ماذا فعلت الدولة الدينية التي اقامها الاخوان المسلمين في السودان حيث حلت بنا الحروبات والموت المجاني وتقسيم للسودان .. نحن متمسكون بدولة تحترم الجميع بغض النظر عن الدين او العرق او الثقافة و نعتبرها المعبر لدولة قادرة على تسعنا جميعا .بالنسبة للجزء الثاني من السؤال الحركة الشعبية لم تطرح ابدا الانفصال ، الحركة الشعبية وضعت شرطا وهو العلمانية و التي تعني فصل الدين عن الدولة ، وعندما تفكك المصطلح او تقرير المصير ستجد هنالك فرق كبير بين الاثنين ، الان نحن وضنا شرط و الحكومة قبلت بفصل الدين عن الدولة، و هنا سحب الشرط و سوف نرى ذلك في التطبيق.
* موقفكم من الترتيبات الامنية ؟ وهل عملية دمج قواتكم ستواجها تحديات؟
اعتقد أن هذه النقطة سوف تكون محل حوار طويل اثناء المفاوضات ، لكن لدينا ارث كبير فيما يخص الترتيبات الامنية من اتفاق السلام الشامل و الطرفين يمتلكون خبرة فيما يخص الترتيبات الامنية ، و اعتقد أن الترتيبات الامنية هي أهم النقاط التي يمكن ان تأخذ وقت اثناء التفاوض ، و لكن يجب ان نستصحب معنا حديث القائد العام للجيش الشعبي ورئيس الحركة الشعبية إذ شدد على ضرورة تكوين جيش قومي ، وانا بصورة شخصية اعتقد ان الجيش الشعبي بما له من سجل عسكري وطني قادر على ان يكون نواة جيش قومي يمثل كل السودان ، كما إنه يمتلك عقيدة عسكرية تحترم سيادة السودان و مواطنيه ، ايضا بالنسبة للترتيبات الامنية اعتقد انه يجب الاحتفاظ بالجيش الشعبي كضامن لتنفيذ الاتفاق ، لكن دعنا ننظر الى ما سوف تسفر عنه المفاوضات القادمة .