الرأي حر والحقيقة مجردة

د. عباس مبارك الكنزي عميد كلية تنمية المجتمع جامعة الزعيم الأزهري ل(فجاج(:أغلب القرارات السياسية نابعة من جانب عاطفي وليس لها أي موضوعية

فجاج الإلكترونية

د. عباس مبارك الكنزي عميد كلية تنمية المجتمع جامعة الزعيم الأزهري واستشاري علم الاجتماع في ضيافة صحيفة (فجاج برس):

العناوين:

$ الوضع الاقتصادي الحالي له ظروف وملابسات اجتماعية ونفسية تقوم على الجانب الاقتصادي، وتجاهل الجانب الاجتماعي والنفسي.

$ الأزمات السياسية المتواجدة في السوان إشكالياتها تكمن في الأزمة السياسية بعيداً عن الظروف الاجتماعية والنفسية.

$ أغلب القرارات السياسية نابعة من جانب عاطفي وليس لها أي موضوعية.

$ النظرة للقادة السياسيين يجب أن تكون من منظور التنشئة الاجتماعية من واقع مناطقهم الجغرافية وخلفياتهم وتفاصيلها.

$ للأسف الشديد سياسة صندوق النقد الدولي ستفشل باعتبار أن السودان وضعه غير.

المقدمة:

من واقع استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية وغيرها منذ استغلال البلاد إلى يومنا هذا يعتقد الكثيرون أن مثل هذه الأزمات ليست ببعيدة عن الوضعية النفسية للشخصية السياسية وما يترتب عليها في اتخاذ القرارات غير الصائبة في جملة من القضايا المصيرية، صحيفة (المواكب) استنطقت د. عباس مبارك الكنزي عميد كلية تنمية المجتمع جامعة الزعيم الأزهري واستشاري علم الاجتماع عن قراءته التحليلية للشخصية السياسية السودانية وانعكاساتها من واقع استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحاك بالبلاد من منظور علم الاجتماع السياسي، في ذات النسق نستضيف الأستاذ صدام أحمد إبراهيم موسى اختصاصي العلاج النفسي، فإلى مضامين الحوار:

حاوره: عبدالقادر جاز

* من الملاحظ أن خبراء علم الاجتماع والنفس دورهم مقتصر على دراسة حالة ذوي الأمراض النفسية بعيداً عن الأمراض النفسية السياسية، كيف تفسر ذلك؟

بالعكس علماء النفس والاجتماع دورهم أكبر من ذلك وخاصة في جزئيات كثيرة من الأمراض النفسية إذا لم تتعرف على تاريخ المرض من الصعوبة بمكان التوصل إلى التشخيص السليم عبر مراحله المختلفة(قبل، أثناء، بعد)، كذلك في مراحل تسبق التاريخ المرضي وبعدها مرحلة العلاج ووضع الحلول وكعلم له خصوصيته في كيفية التعرف على المرض بغض النظر عن كونه اجتماعي أو نفسي.

* بما أن أي إنسان لا يخلو من العوامل النفسية ذات التأثير الداخلي أو الخارجي كيف تنظر لواقع الأزمات السياسية والاقتصادية المستمرة التي تكون فيها النخب السياسبة جزء من الأزمة؟

الأزمات السياسية المتواجدة في السودان إشكالياتها تكمن في الأزمة الاقتصادية وتفسيرها وتحليلها بعيداً جداً عن الظروف الاجتماعية والنفسية ولكن أي ظاهرة في الدراسات الاجتماعية وعلم الاجتماع لا يتم تفسيرها إلا بظاهرة اجتماعية أخرى، بمعنى أن الوضع الاقتصادي الحالي له ظروف وملابسات اجتماعية ونفسية باعتبار أن كل الدراسات والبحوث التي تجرى تقوم على الجانب الاقتصادي وتجاهل الجانب الاجتماعي والنفسي وبالتالي وصلت البلاد إلى ما هي عليه الآن وصلت لهذه الوضعية لأننا لم نهتم ولم ندرس أي قرار من خلال إبعاد العوامل النفسية والعوامل الاجتماعية التي تؤثر في طريقة اتخاذ القرار مما ينعكس على المجتمع وبدأت تظهر على السطح.

* ألا تتفقي معي أن نفسية السياسي لها دور كبير في أي مرحلة من مراحل التفاوض بحيث نجد صعوبة في التوصل إلى الاتفاق المرضي بين أطراف التفاوض؟

أغلب القرارات السياسية نابعة من جانب عاطفي وليس لها أي موضوعية تذكر على الإطلاق، إذا أخذنا مثلاً تحرير سعر الصرف بما يسمى تعويم الجنيه فنجد أنه أصلاً لا توجد أي موضوعية في تحرير سعر الصرف بأي حال من الأحوال في الوقت الراهن لأن الدولة ليس لها أي إمكانية ولا مقدرة من المخزون أو الاحتياطي الأجنبي للمقدرة على تغطية العجز أو الفجوة الاقتصادية الراهنة، الوضع الطبيعي لعلماء الاقتصاد يقولون أي دولة عايزة تعمل تحرير لسعر الصرف لابد أن يكون لديها من احتياطي للعملة الأجنبية بما لا يقل عن خمسه مليار دولار. ونحن لا نملك دولار واحد ناهيك عن خمسة مليار دولار سوف تبقى هذه إشكالية كبيرة جداً، باعتبار أن هذه القرارات ليست موضوعية بل هي قرارات سياسية فيها الجانب العاطفي أكثر من الجانب الموضوعي، بالتالي الإشكالية عندنا ما هي بالأزمة السياسية بل هي أزمة اجتماعية لابد من النظر إليها من منظور التنشئة الاجتماعية لهؤلاء القادة السياسيين من واقع مناطقهم الجغرافية وخلفياتهم وتفاصيلها الأخرى.

* القرارات السياسية التي يتخذها عادة الساسة برأيك أنها نابعة من واقع كونها موضوعية أم الجانب العاطفي له تأثير في ذلك؟ مثلاً السياسي يتخذ قراراً يعلم أنه يترتب عليه الكثير من الخسائر المادية والمعنوية؟رفع الدعم هل يتحرك من منطلق سياسي لكسب سياسي أم أن في نفس يعقوب حاجة؟

برأي هناك الكثير من الأختلاف ما بين الناشط السياسي وممارس السياسية بوجهة نظري الحالية يعتبر أغلب السودانيين ما بعد الثورة وقبلها بفترة بسيطة بل هم نشطاء سياسيين وليسو ممارسين للسياسة، لأن هنالك فرق كبير جداً بين الطرفين، باعتبار الممارس للسياسة يمتلك خبرة وحنكة كبيرة جداً في النواحي السياسة وكيف تُدار الأمور السياسية، والآن ما تم في فترة الحكومة السابقة أي الانتقالية الأولى وكذلك الثانية بالتالي أغلب الناس الموجودة الآن لا ترتقي إلى مستوى الممارسة السياسة حتى الناس الممارسيين للسياسة أنفسهم من الخارج ليس لهم أي علم بما يدور بأورقة الدولة باعتبار المشاكل التي يعيشها السودان ما ملمين بها لأنهم كانوا في دول المهجر، باعتبار الدول المستضيفة لهم لا تشبه طبيعتنا بأي حال من الأحوال لأننا دولة غير بمعني أن تركبيتنا لا تشبه أي دولة من حيث السمات والخصائص التكاتف والتناحر والمشاكل المتوجدة في السودان تختلف عن أي دولة بالتالي إدارة البلاد تختلف عايزو إدارة غير ، يجب أن ننظر لوجه الاختلاف ما بين الآخرين، ولكن للأسف الشديد سياسة صندوق النقد الدولي التي يطبقها السودان ستفشل باعتبار أن السودن غير وضع تحت هذه الكلمة خط .

* كيف تحلل الشخصية السياسية السودانية في تعاملها مع قضايا المجتمع واستمرار الأزمات التي لاتزال مسيطرة على المشهد الوداني؟

الحاجة المهمة مسألة التنشئة الاجتماعية والسياسية جُل هؤلاء القادة أن تنشئتهم السياسية وما تلقوه من مفاهيم سياسية في دول تختلف تماماً عن السودان كدولة منفصلة وثقافتهم مختلفة وشكل الإدارة فيها مختلف لذلك جعلت القادة السياسين يفشلوا، بالتالي متحسر ولا أتوقع خير تماماً في الوضع الراهن يحدث تغيير لأن الناس المتواجدين في السلطة كانوا في أمريكا أو بريطانيا وغيرها بل نحن محتاجين إلى إناس يحسون بوجع البلد وخصوصاً المواقع المهمة جداً في القطاع الاقتصادي والصحي والتعليمي وتبقى هي الإشكالية الحقيقية، وكذلك بعض الناس يقولون إن أزمة السودان هي أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية وإنما في الواقع هي أزمة ضمير.