الرأي حر والحقيقة مجردة

عمليات التعدين الأهلي تخلف دمارا باقتصاد السودان وبصحة مواطنيه وبيئته

فجاج برس

عمليات التعدين الأهلي تخلف دمارا باقتصاد السودان وبصحة مواطنيه وبيئته

رصد – فجاج برس

أظهر تقرير صدر في كانون الثاني/يناير عن مجموعة من الباحثين السودانيين، أن حوالي 450 ألف طن من مخلّفات تعدين الذهب المليئة بالزئبق ترمى في نهر النيل وفي الأراضي الزراعية الخصبة.

وأظهرت عينات من الدم والبول ومياه الشرب والتربة في أرجاء عدة من المناطق المحيطة بنهر النيل ، مستويات مرتفعة من آثار الزئبق وفق التقرير.

التعدين التقليدي .. السودان

وأكد الباحث السوداني في مجال البيئة عبد الحميد الحلو أن التخلص من هذه المخلفات صعب جدا و يحتاج إلى متخصّصين في مجال البيئة ويجب أن يتم ذلك بعيدا عن أماكن السكن ومصادر المياه.
ومع زيادة عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب، أعرب عبد الحميد عن قلقه بشأن الإنعكاسات السلبية للتعدين الأهلي على صحة المواطن والبيئة التي يعيش فيها. وأضاف أن التعدين الأهلي خلّف دمارا للبيئة في مختلف مناطق السودان حتى الصحراوية بالأضرار الفيزيائية التي تسببها الحفر العميقة التي يتركها المعدّنون. وقال أنه من الصعب التحكم في هذا النشاط الغير قانوني.

ويرى المتخصص في شؤون البيئة الدكتور أحمد الطارق أن الحكومة السودانية الشركة السودانية للموارد المعدنية تتحملان مسؤولية التجاوزات البيئية والأخلاقية التي تحصل في مناطق التنقيب عن الذهب وقال أنه هناك قصور كبير في تطبيق القانون ومراقبة عمليات التخلص من نفايات التعدين الأهلي واستخدام المواد الكيميائية المحرمة دوليا والتي باتت تباع في الأسواق العامة بلا رقيب أو حسيب.

أما البروفيسور المتخصص في الكيمياء البيئية عبد الواحد عبد ربه فقال إن الآثار السلبية المرتبطة بالتعدين التقليدي للذهب في مختلف أرجاء السودان والتي نتجت عن استخدام الزئبق والسيانيد في عمليات التنقيب تسببت في نفوق دواجن وحيوانات، وإتلاف الأراضي الزراعية، كما أدت إلى تلوث مياه النيل نتيجة لوصول مادة الزئبق إليه عن طريق الأمطار، وبالتالي إلى الأسماك الموجودة فيه والتي يتناولها الناس، علماً أن استخدام مياه النيل قد يتسبب في أمراض سرطان الجلد، وتساقط الشعر، وتقليل خصوبة الرجال والنساء معاً، وتدمير بساتين تزرع فيها أشجار نخيل وفواكه ونباتات أخرى.

وعليه فعلى أهالي المناطق التي تقطن بالقرب من نهر النيل التصدي لهذه العمليات الغير قانونية وحماية أنفسهم وأطفالهم من السموم الكيميائية المنتشرة في مياه الشرب القادمة من نهر النيل، وذلك بالوقوف ضد المسؤولين عن رقابة نشاطات التعدين الأهلي وبالأخص مبارك أردول الذي يعتبر المسؤول الأول عن هذه الكوارث بصفته مدير الشركة السودانية للموارد الطبيعية والتي كلفت بمراقبة هذه العمليات والسهر على منع استخدام الزئبق في استخلاص الذهب.

%d مدونون معجبون بهذه: