الرأي حر والحقيقة مجردة

تحالف جديد يتوافق لفصل الدين عن الدولة وتعديل الوثيقة الدستورية

فجاج برس

تحالف جديد يتوافق لفصل الدين عن الدولة وتعديل الوثيقة الدستورية

الخرطوم – فجاج

توافق تكتل جديد في السودان، يحمل اسم الحرية والتغيير- الكتلة الديمقرطية، على إجراء تعديلات بالوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية المنقلب عليها من العسكر.

ويقود التكتل الجديد، القريب من العسكر- نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل جعفر الصادق الميرغني ورئيس حركة العدل والمساواة، وزير المالية في الحكومة الانقلابية جبريل إبراهيم.

واتفق منسوبو «الكتلة الديمقراطية»، الخميس، على ما أسموه مشروع تعديلات على الوثيقة الدستورية.

ويضم التكتل جماعة «التوافق الوطني» والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وحزب البعث السوداني بجانب مكونات أهلية أغلبها تتحالف مع العسكريين.

وانقلب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 اكتوبر 2021م على حكومة الفترة الانتقالية المكونة بموجب الوثيقة الدستورية الموقعة في اغسطس 2019، وعلق معظم بنود الوثيقة والتي تتصل تحديداً بالمدنيين.

تعديلات ومهام
وتضمنت التعديلات التي أقرها التكتل، حذف اسم «الحرية والتغيير» والاستعاضة عنه بـ«القوى السياسية والمدنية وحركات الكفاح المسلح وأطراف العملية السلمية ولجان المقاومة».

وشملت كذلك استبدال اسم «مجلس السيادة الانتقالي» بـ«السلطة السيادية» والتي تتولى المهام السيادية في البلاد، على أن تبدأ الفترة الانتقالية من تاريخ التوقيع على الوثيقة.

وجاءت أبرز التعديلات «الفصل التام بين المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة لضمان عدم استغلال الدين في السياسة ووقوف الدولة على مسافة واحدة من جميع الأديان وكريم المعتقدات».

ولخصت التعديلات مهام الفترة الانتقالية في معالجة الأزمة الاقتصادية، تنفيذ اتفاق السلام واستكماله ومعالجة أوجه القصور في مسارات الشرق والوسط والشمال والالتزام بقيام منبر جامع لقضايا شرق السودان تشارك فيه كل مكونات الإقليم وتضمن مخرجاته في الوثيقة الدستورية الانتقالية بعد شهر واحد من تشكيل الحكومة المدنية.

سلطات واسعة
ومنحت التعديلات، القوى السياسية والمدنية وحركات الكفاح المسلح وأطراف العملية السلمية ولجان المقاومة، سلطات تعيين رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، إضافة إلى السلطة السيادية.

واقترحت تشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة برئاسة القائد العام للجيش تمثل فيه الأجهزة النظامية الأخرى يتولى مهام حماية البلاد والالتزام بالوثيقة الدستورية ودعم التحول الديمقراطي، علاوة على مجلس للأمن والدفاع يرأسه رئيس الوزراء ويمثل فيه قائد الجيش والحركات المسلحة وجهاز المخابرات.

واحتفظت التعديلات للحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام بنسبة «25%» من السلطة التنفيذية والتشريعية، وتمسّكت بعدم تعديل الوثيقة بما يخالف اتفاق جوبا إلا بموافقة الأطراف الموقعة عليه.

كتلة ديمقراطية
وأكد جعفر الميرغني خلال المؤتمر الصحفي لإعلان التعديلات، أنهم يعملون لتأسيس كتلة ديمقراطية تسعى لقيام الانتخابات والتوقيع على ميثاق شرف للدفاع عن الديمقراطية.

وأكد الميرغني الابن، رفضهم لتعدد الجيوش والمليشيات في البلاد وقال: «نحن في مفترق طرق إما أن نختار تعدد الجيوش والمليشيات، وما تجره من خطر الحرب الأهلية، وننخدع بتكوّن ظهير مدني لهذه المليشيات، يتم تسويقه على شكل حلول للمشكل السياسي وإما نختار مبادرة لجمع القوى المدنية، والمطالبة بوضوح أن يعود العسكريون إلى الثكنات عبر الانتخابات».

حكومة مدنية

من جانبه، قال جبريل إبراهيم، إن الظروف الاقتصادية التي يعاني منها السودان تستدعي قيام حكومة مدنية بصورة عاجلة، وأن أي تأخير سيكون خصماً على الشعب.

وأعلن انفتاحهم على كل المبادرات المطروحة في الساحة السياسية، وقال: «نحن لم نرفض إخواننا في المجلس المركزي ولم ندعُ لإقصائهم، بل رحّبنا بهم ورحّبنا بمشاركتهم في أي عمل سياسي.. ولكن يجب عليهم أن يتخلّوا عن الوهم بأنهم سيعودون إلى ما قبل 25 أكتوبر».

وطالب جبريل بتجميع المبادرات المطروحة من القوى السياسية والوصول إلى وثيقة يتراضى عليها الجميع، وشدد على ضرورة أن يكون الوفاق شاملاً.

وأكد رفضهم أي اتجاه لفرض مبادرة عليهم، وطالب الأطراف الدولية بألّا تتجاوز حدودها وأن تحصر دورها في تسهيل التقاء الأطراف السودانية ومساعدتها للخروج من الأزمة الحالية، وقال إن الحل يجب أن يكون سودانياً خالصاً.

%d مدونون معجبون بهذه: