الرأي حر والحقيقة مجردة

حراك السفراء في الولايات .. محاصرة العسكر من الأطراف

الخرطوم: فجاج برس
دخلت الأوضاع السياسية في السودان للجولات الحاسمة، بعد أن رشحت كثير من الأنباء التي تتحدث عن إقتراب تسوية سياسية، تباينت حولها ردود الأفعال. وشهدت الأيام الماضية عدد من المواكب التي قادتها قوى إعلان الحرية والتغيير، وفي الجانب الآخر سير الإسلاميون موكبا أعلنوا من خلاله رفضهم للتسوية السياسية. وفي خضم هذه الأحداث إبتدر السفير الأمريكي في الخرطوم جون غودفري زيارة إلى ولاية كسلا، بينما إختار السفير النرويجي آندري أستانسن ولاية غرب دارفور لتكون مسرحا لحراكه السياسي والإجتماعي.
وفي ولاية كسلا عقد السفير الأمريكي في الخرطوم جون غودفري لقاءات مع قادة من عدد من القبائل والجماعات العرقية في الولاية، حيث إستمع إلى وجهات نظرهم حول الإحتياجات الاقتصادية والتنموية، والطرق التي تم بها إهمال المجتمعات في شرق السودان، ومصادر التوترات الطائفية، والتحديات. كما ناقشت اللقاءات كيفية الإتفاق على حكومة جديدة بقيادة مدنية.
وناقش غودفري في لقاءات منفصلة مع ناظر البني عامر علي إبراهيم دقلل، وناظر عموم البجا محمد الأمين ترك، الأولويات والتحديات التي تواجه المجتمعات في شرق السودان، وتبادلا وجهات النظر حول الجهود المبذولة للتوصل إلى إتفاق حول حكومة جديدة بقيادة مدنية.
وفي إقليم دارفور إستقبل والي غرب دارفور خميس عبدالله أبكر وفدا إتحاديا رفيع المستوى، يضم وزارة التربية والتعليم والأمين لمجلس رعاية الطفولة د. عبد القادر عبد الله آبوه والمفوض العام للعون الإنساني د. نجم الدين موسى عبد الكريم والمدير القطري لمنظمة رعاية الطفولة العالمية والسفير النرويجي بالسودان آندري استانسن.
وأجرى الوفد فور وصوله إجتماعا مشتركا مع حكومة الولاية برئاسة الوالي، إستمع خلاله إلى تقرير مفصل حول مجمل الأوضاع الأمنية والإنسانية والإجتماعية والموقف الراهن للعملية التعليمية. وثمن السفير النرويجي جهود حكومة الولاية في بسط الأمن والإستقرار، مؤكدا دعم بلاده للعملية التعليمية بالسودان.
من جانبه قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي خالد حسن أن لقاءات السفير الأمريكي مع الناظر ترك والناظر دقلل، جاءت بإعتبارهما قيادات شرق السودان وأصحاب كلمة مسموعة، مشيرا إلى أن السفير يسعى من خلال اللقاءات لتحييدهما، بعد أن جاءت مواقفهما مساندة إلى حد ما للمكون العسكري.
وأكد خالد أن زيارة السفير النرويجي إلى ولاية غرب دارفور جاءت لتحسس الأوضاع في الإقليم، وكيف صارت الأمور بعد أن تحدث الجميع عن إستقرار الأوضاع، ونجاح الموسم الزراعي. وقال خالد أن زيارات السفراء الأجانب للولايات واللقاءات بالرموز الأهلية تهدف لزيادة الضغط على المكون العسكري، للقبول بشروط غربية تعيد بعض الوجوه القديمة إلى واجهة المشهد السياسي. ولم يستبعد الخبير وجود خطة تهدف إلى إشعال الشرق والغرب لزيادة الضغط على المركز.
ونبه خالد إلى أن محاولات تأجيج الصراعات في الولايات بأذرع غربية، مؤكدا أن ذلك صار مؤامرة مرصودة، وتتابعها السلطات بعيون مفتوحة. وشدد خالد على ضرورة إلزام السفراء الأجانب بالأعراف الدبلوماسية، وعدم التدخل في شؤون السودان الداخلية. مؤكدا أنه لا أحد يستطيع فرض شروطه وأجندته على أبناء الشعب السوداني. وقال الخبير الإعلامي أن حل الأزمة السياسية سيأتي سودانيا خالصا، بعيدا عن أصحاب الأجندة المشبوهة.

%d مدونون معجبون بهذه: