الرأي حر والحقيقة مجردة

ياسر الفادني يكتب … هبلة …. مسكوها طبلة !

فجاج برس

من أعلى المنصة

ياسر الفادني

هبلة …. مسكوها طبلة !

صوتهم عالي لكنهم قلة ، لهم (حلقوم) إلكتروني جهور و مؤثر ، يتحدثون عمن فقدوا في المواكب قتلى ، ومن يقتل منهم او غير منهم ينتهي عزاوءه بعد دفنه بالمقابر ، همهم إظهار الحدث في حينه لكن بعده ينسونه ، حتى الذين يصابون منهم يتابعونه أولا في المستشفى في إنتظار أن يرتقي وإن لم يرتق لا يسألون عنه مرة أخرى وتظل أسرته تتحمل معاناة علاجه وعندما يلجاؤن الى أصحاب الحلاقيم العراض لايجدونهم كان الأرض قد ابتلعتهم وليتها ، حتى الذين اصيبوا صاروا بسبب الإصابة معاقين قبل وبعد اعتصام القيادة اعطوهم ظهورهم حتي إلتزم العسكر بعلاجهم وفعلوا

من منهم في السجن يسمى معتقل سياسي ومن هؤلاء الذين سجنوهم يسمونهم الفاسدون ، ينعتون سجناءهم بالانقياء الاتقياء الشرفاء حيث لا نقاء لهم ولا شرف ولاتقوى ، قامت الدنيا الخارجية وقعدت في شأنهم في محاولة للافراج عنهم كما فعلوا بعيد قرارات الخامس والعشرين من أكتوبر وقبض عليهم مرة ثانية ، الآن بدا الصوت الخارجي في الخفوت تجاههم ولعلهم عرفوا ما حدث ! وماذا فعلوا ؟ ، بعد ان كانت السفارات مفتوحة لهم الآن بداءت تؤصد أبوابها إلا القليل ، انكشف وضعهم تماما وظهرت عورتهم من يراها يلتفت سريعا قبل أن يرتد إليه طرفه

ذاقوا من طعم الزقوم الذي اسقوه لغيرهم وظنوا أنهم يستلذون بالعسل و ظنوا أنهم خالدين فيها ابدا ، اشاروا إلى من يتبعونهم في الأجهزة العدلية انذاك باتخاذ اسلوب الجرجرة في سبيل أن يمكث رموز النظام البائد عدة سنين وعدة أشهر بلا تهم وبلا تقديمهم للمحاكم ، إلا بعد أن ازيل الستار من مسرحهم العبثي وانتهت المسرحية الهزيلة ، انطبق الان عليهم المثل ( التسوي كريت بتلقاهو ) !

جسم واحد كالهبلة التي تمسك بالطبلة كل يوم يخرج ألوان مواكب تتغير الألوان و الأشكال لكن (القوم هم القوم كأنهم قريش)، صبية صغار ادخلوهم في عجينهم الفاسد ، يدسون لهم السم في الدسم ، هؤلاء الصبية لايعرفون شيئا عن السياسة لكن تجدهم محرشين ومخرشين و تارة أمهات واباء لكن يحركهم نفس الزول…. ونفس الجهة

هبلة ومسكوها طبلة كانت حالة شكل الحكم الذي أتى بعد الثورة المسروقة ، لا انجاز لهم غير الخراب والدقة (المشاترة) والرقصة الغريبة خارج الحلبة ، اي شيء في هذه البلاد تدمر ويحتاج إلى سنوات للتعديل والإصلاح كلما تمر بمرفق خدمي تتحسر على حالته الراهنة وتتأسف عليه كيف كان؟ وكيف وصل؟ حاله الآن ، أسوأ حقبة سياسية كتبها التاريخ بصفحات داكنة في صحيفة هذه البلاد ، الان يحاولون الرجوع واستعادة مجدهم القميء القديم ولكن هيهات لهم …

فليعلم الساسة…. من يَظلم يُظلم و من تجبر وتكبر على شعبه تدور الدائرة عليه ولو احتمى بالالة العسكرية و القبضة الحديدية وحتما يسقط ، ومن يظل يكذب ويداهن على شعبه ينكشف يوما كما انكشف الذين ازيحوا ، ومن يسقي أخيه شرابا طيبا يناله منه مضاعفا أو من غيره وإن سقاه مرا يتجرعه منه او من غيره ، الحكم إن طال لا يخلد ، فلاتجعلوا بلادنا حقل تجارب سياسية وتوافقوا جميعا وكونوا على قلب رجل واحد همكم هذا الوطن وشعبه وكفانا…. ولا عودة لحكم (الهبلة المسكوها طبلة) !.

%d مدونون معجبون بهذه: